الصفحة 12 من 17

الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [النور: 58] ، فيؤمر الخدم والأطفال المميزون أن لا يهجموا على البيت في هذه الأوقات من غير استئذان لما يخشى أن يكون الرجل على أهله أو غير ذلك، وأما البالغون فيستأذنون في كل حال، وقد روى مالك عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأله رجل فقال: يا رسول الله أستأذن على أمي؟ قال: نعم، قال الرجل: إني معها في البيت! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «استأذن عليها، فقال الرجل: إني خادمها! فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم: استأذن عليها، أتحب أن تراها عريانة؟ قال: لا. قال: فاستأذن عليها» رواه مالك مرسلًا ومعناه في كتاب الله كما مرَّ آنفًا.

13 -عدم ستر الجدر إلا لحاجة، ففي مسلم عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى سترًا فهتكه وقال: «إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين» [1] قال في الاختيارات في باب الوليمة: ورخَّص أبو محمد في ستر الحيطان لحاجة من وقاية حرًّ أو برد، ومقتضى كلام القاضي المنع لإطلاقه، وعلى مقتضى كلام أحمد يكره تعليق الستور على الأبواب من غير حاجة لوجود أغلاق غيرها من أبواب الخشب ونحوها، وكذا تكرار الستور في الدهليز لغير حاجة، فإذا ما زاد على الحاجة فهو سرف. وهل يرتقي إلى التحريم؟ فيه نظر. اهـ. وقال شيخنا ابن باز

(1) وانظر الفتح (9/ 250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت