والأحاديث هذه بمجموعها تدل على أن النهي عن جلود النمور محفوظ ثابت بلا شك، وحديث المقدام وأبي هريرة كافيان، مع أن تعليقها أيضًا فيه مفسدة كسوة الجدر، وأقل أحواله الكراهة وسيأتي.
والحكمة في النهي عن اتخاذ جلود النمور والركوب عليها هي: التأثر بأخلاقها الخبيثة كما قال ابن القيم وشيخنا ابن باز رحمه الله، وقيل: لأنها لا تطهر بالدباغ، وهذا حق ولكن ليس هو علة النهي هنا، وقيل: التشبه بالأعاجم، وقيل: لما في ذلك من الخيلاء، وفي حديث أبي هريرة أن اصطحابها سبب لنفرة الملائكة، وجلود السباع بعامة حكمها كحكمها، وجاءت في بعض الألفاظ في الحديث.
9 -عدم اتخاذ آلات المعازف واستعمالها، وكل ذلك محرم، وكذلك آلات الفساد كالدشوش والتلفاز وما شابهها، ومما يحسن التنبيه عليه هنا ما أنعم الله به علينا من وسيلة الاتصال (الهاتف) وهذه النعمة وإن كانت عظيمة، لكن من أساء استخدامها أو غفل عن بعض أضرارها وقع في مهالك، وبعض الناس يدع الرد عل الهاتف لكل أحد في البيت من رجل أو امرأة صغيرًا كان أو كبيرًا، وهذا غلط ظاهر فالذي يتولى الرد على الهاتف ينبغي أن يكون من الذكور البالغين إن تيسر، ولا أرى داعيًا لرد المرأة على الهاتف مع وجود الرجال، وهذا الأمر معدود من مسؤولية الرجل على أهل بيته وحفظه لهم ويقظته المحمودة وغيرته المشروعة.
10 -عدم استقبال القبلة واستدبارها عند الاستطابة، وفي