رحمه الله: ستر الجدار أقل أحواله الكراهة؛ لأنه نوع إسراف لا حاجة إليه، وأما ستر النوافذ فلا بأس به، وكذا إذا كان على الأبواب، أما الجدر فينكر. اهـ. كلامه رحمه الله.
14 -اتخاذ ما يرتفق به الضيوف والاستعداد بكفاية دون زيادة أو سرف، عند مسلم عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فراش للرجل وفراش لامرأته، والثالث للضيف، والرابع للشيطان» .
15 -عدم الإسراف في المآكل والمشارب، فقد قال الله سبحانه وتعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31] ، وقال سبحانه وتعالى: {وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} [الإسراء: 26 - 27] ، وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا ما لم يخالطه إسراف أو مخيلة» رواه أحمد والنسائي وابن ماجة وغيرهم، ويزداد الأمر سوءًا إذا كان مصير ما يفضل من هذه المآكل والمشارب هو القمامة والأماكن القذرة، فإن هذا من الاستهانة بالنعم، والاستهانة بالنعم استهانة بالمنِعم، فعلى المسلمين اتباع هدي سيد المرسلين الذي قال: «طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية» [رواه مسلم] .
ومن فضل الله علينا في هذا الزمان وجود المبرات الخيرية التي تستقبل، بل تأتي لأخذ ما فضل من الطعام وتقوم بإيصاله إلى المحتاجين، فإن لم يتيسر الاتصال بهذه المبرات ولم يمكن حفظ ما بقي