الغريب، قال: ويقال للظلمة التي بين صلاتي المغرب والعشاء الفحمة، وللتي بين العشاء والفجر العسعسة» [1] اهـ.
وقال ابن دقيق العيد: «هذه الأوامر لم يحملها الأكثر على الوجوب، وهذه الأوامر تتنوع بحسب مقاصدها، فمنها ما يُحمل على الندب، وهو التسمية على كل حال، ومنها ما يُحمل على الندب والإرشاد معًا كإغلاق الأبواب من أجل التعليل بأن الشيطان لا يفتح بابًا مغلقًا؛ لأن الاحتراز من مخالطة الشيطان مندوب إليه، وإن كانت تحته مصالح دنيوية كالحراسة، وكذا إيكاء السقاء وتخمير الإناء» [2] . اهـ.
وقال أيضًا رحمه الله: «الأمر بإغلاق الأبواب فيه من المصالح الدينية والدنيوية حراسة الأنفس والأموال في أهل العبث والفساد ولا سيما الشياطين» اهـ.
وأما الأمر بكفَّ الصبيان في هذه الساعة فللخوف عليهم من أذى الشياطين ساعة انتشارهم في أول الليل؛ لأن الليل للقوى الشيطانية، والذكر من الصبية مفقودفاحتيج إلى هذا.
وفيما يتعلق بتخمير الآنية، تعتبر الثلاجة في هذا الزمان في حكم الإناء الكبير، فإدخال الطعام فيها يقوم مقام تخميره إذا لم يكن لها أغطية، فعلى هذا تغلق ويذكر اسم الله.
(1) شرح مسلم للنووي (13/ 186 - 187) .
(2) فتح الباري (11/ 87) .