الصفحة 17 من 67

ب-…قل الحق ولو على نفسك ، أو أقاربك ، أو أصدقائك ، فقد أمر الله تعالى بذلك فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} .

6-…الاستسلام لأوامر الدين :

…استسلم لأحكام الدين وأوامره ، فإن الإسلام مشتق من الاستسلام ، ولا تقس أحكام الدين برأيك وعقلك ، فإن العقد له حد ينتهي إليه ، وكثيرًا ما يخطئ العقل ، ويعجز عن تفسير جميع أمور الدين ، لذلك قال علي رضي الله عنه: (لو كان الدين بالرأي لكان المسح عن أسفل الخف أولى من المسح على أعلا) .

…إن المسلم الحقيقي هو الذي ينفذ أوامر الشرع دون معرفة الأسباب التي خفيت عليه فهو كالجندي يطيع أمر قائده دون مناقشة ، لأنه يعلم أن قائده أعلم منه ، وعندما حرم الإسلام لحم الخنزير امتثل المسلمون للأمر ، ولم يسألوا عن السبب وبعد مضي أربعة عشر قرنًا كشف الطب الحديث عن ضرره ، وعرفنا أن الله لم يحرم شئًا إلا لضرورة .

7-…العدل في الوصية:

…لا تحرم أحدًا من الورثة حقه ، بل أرض بما فرض الله وقسم ، ولا تتأثر بالهوى والحب والميل أحد الورثة ، فتخصه بشئ دون الباقين:

…عن النعمان بن بشير قال: ( تصدق عليّ أبي ببعض ماله ، فقالت أمي -عمرة بن رواحة- لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهده على صدقتي ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفعلت هذا بولدك كلهم ؟ قال: لا ، قال ، اتقوا الله وأعدلوا بين أولادكم) .

…وفي رواية قال النبي صلى الله عليه وسلم: فلا تشهدني اذًا ، فإني لا أشهد على جور) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت