الصفحة 2 من 67

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. أما بعد؛؛

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد فإن مهمة المربي عظيمة جدًا، وعمله من أشرف الأعمال إذا أتقنه، وأخلص لله تعالى فيه، وربى الطلاب التربية الإسلامية الصحيحة.

والمربي والمربية يشمل المدرس والمدرسة، والمعلم والمعلمة، ويشمل الأب والأم، وكل من يرعى الأولاد.

فالمدرس مربي الأجيال، وعليه يتوقف صلاح المجتمع وفساده، فإذا قام بواجبه في التعليم، فأخلص في عمله، ووجه طلابه نحو الدين والأخلاق، والتربية الحسنة سعد الطلاب وسعد المعلم في الدنيا والآخرة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عمله علي رضي الله عنه:

(فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حُمر(1) النعم)

وقال صلى الله عليه وسلم (مُعلم الخير يستغفر له كل شئ، حتى الحيتان في البحر) .

وإذا أهمل المعلم واجبه، ووجه طلاب نحو الانحراف، والمبادئ الهدامة، والسلوك السيئ، شقى الطلاب، وشقى المعلم، وكان الوزر في نقه، وهو مسئول أمام الله تعالى لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (كلم راع وكلكم مسئول عن رعيته) .

والمعلم راع في مدرسته، وهو مسئول عن رعيته)

فليكن إصلاحك لنفسك أيها المربي والمعلم قبل كل شئ، فالحسن عند الأولاد ما فعلت، والقبيح عند الطلاب ما تركت، وإن حسن سلوك المربي والمعلم والمعلمة والأب أفضل تربية لهم.

(1) حُمر النعم: الإبل الجيدة، وفي زماننا السيارات الفاخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت