…لقد نتج من غزو الكفار لديار المسلمين أن تهدمت أخلاق المجتمعات الإسلامية وعمها الانحلال الأخلاقي باسم الحرية والديمقراطية وغير ذلك من الأسماء الطنانة التي ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب ، ولقد صاحب استعمار الكفار لديار المسلمين هذا الغزو الفكري الذي نراه في كثير من البلاد العربية والإسلامية ، ومن هذا الغزو دور السينما التي تمثل خطرًا عظيمًا على الشباب المسلم .
أما خطورته فكونه سببًا لشيوع الرذيلة وغيرها ، وأما الهدف فهو توجيه الشباب إلى ما يضر ولا يفيده ، حتى لا يستفيد من طاقاته ولا يوظفها لمصلحة دينه وبلده ، وهذا هو تخطيط اليهودية العالمية ، ومن العجب أن لا ينتبه المسئولون لهذه الأخطار ولا يعملون على إزالتها ، وعندما تكون الأفلام علمية ، أو أخلاقية ، أو دينية ، فلا بأس بها ، كأفلام تعلم الطلاب الوضوء والصلاة ، واحترام المعلم ، وطاعة الوالدين وغيرها مما ينفع الطلاب .
فعلى المعلم الناجح أن يُفهم طلابه مضار السينما والتلفاز والفيديو ، ويبين لهم خطر الأفلام الخليعة التي تقتل الفضيلة والرجولة في نفوس الطلاب وتعلمهم السرقة والإجرام ، وكم من سارق أو مجرم اعترف بأن تعلم أسلوب الإجرام مما يعرض في السينما أو الفيديو من الأفلام والقصص الواقعية تشهد على ذلك ، أضف إلى ذلك ما تسبب من تعب للعيون لأنها تحدق في الظلام ، وتسبب كذلك الاختناق بسبب الهواء الفاسد ، وخسارة المال في غير ما طائل .
فعلى المعلم أن يشرح هذه الأمور للطلبة ، ويبين لهم أن الطالب لو اشترى كتابًا علميًا أو قصة مفيدة لكان أفضل بكثير ، وقد حفظ الله البلاد السعودية من السينما وما يجري فيها من الاختلاط .
3-…الميسر واليانصيب: