…قال أبو مسعود: كنت أضرب غلامًا لي بالسوط ، فسمعت صوتًا من خلفي"أعلم أبا مسعود"فلم أفهم الصوت من الغضب ، قال ، فلما دنا مني إذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا هوي يقول"أعلم أبا مسعود""أعلم أبا مسعود"قال: فألقيت السوط ممن يدي ، فقال: ( أعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك من هذا الغلام ، فقلت: لا أضرب مملوكًا بعده أبدًا) .
5-…الرفس بالرجل:
…وقد رأيت بعض المعلمين يرفسون بأرجلهم وتعالهم ، وربما أصاب ذلك الرفس محلًا خطيرًا أودى بحياة الطالب ، وتقع المسئولية ، ويندم حيث لا ينفع الندم ، مع العلم أن الرفس ليس من شيعة الإنسان .
6-…الغضب الشديد:
…على المعلم الناجح في درسه أن يملك أعصابه ، ويدرك مزايا الطفولة ليعذر الأطفال في تصرفاتهم ، وليتذكر عمله حين كان طالبًا في المدرسة ، فرما كان أشد سوء في تصرفاته ، فإذا تذكر المعلم ذلك خف غضبه ، وملك نفسه وكان شجاعًا حقًا ، فقد قال المربي الكبير محمد صلى الله عليه وسلم: ( ليس الشديد بالصُرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) .
…وليحذر المربي سواء كان معلمًا أو أبًا أن يعاقب عند الغضب ، لئلا يؤذي من يعاقبه ، وتكون العاقبة السيئة ، وعلى المعلم أن يسجل أسماء المخالفين ليعاقبهم آخر الدرس ، وإني أعرف معلمًا لحق بولده ليعاقبه في حالة الغضب فخاف الولد وهرب ، وقد عثر في هربه فصدعت رجله ، وحُمل إلى المجبر ليداويه ، وندم الأب على عمله .
…وقام بعض المدرسين بمعاقبة أحد طلابه في حالة غضبه ، فجعل يسب ويشتم ويكفر والطلاب ينظرون إليه باحتقار ، وإذا تكرر غضب المربي أمام طلابه ، وعلا صياحه ، وكثر هياجه ، أثر في نفوس طلابه وغُرست فيهم تلك العادة السيئة واقتدوا بمعلمهم في سلوكهم وأعمالهم ، فأصبحوا يغضبون ، ويشتمون , ووو ... .
علاج الغضب: