الصفحة 60 من 67

2-…لا تضيع أوقاتك في قراءة الجرائد والمجلات ، واستقبال الأصدقاء ، وغير ذلك مما يسبب تأخير العمل ، ولا سيما إذا كان هناك مراجعون ينتظرون معاملاتهم ، أو كان هناك طلاب ينتظرون مدرسهم ، وكثيرًا ما يأتي الموظف زائد من أصدقائه ، فيستقبله ويتحدث إليه ويقدم له الضيافة ، ويترك أعماله ، وحدث هذا في إحدى الدوائر حينما جاء ضيف لهذا الموظف ، فأدخله الغرفة ، وأغلق الباب لئلا يدخل عليه المراجعون ، ولم يفتح الباب إلا بعد مدة طويلة ، والناس يقفون على أرجلهم يقاسون شدة الحر والأزدحام ينتظرون الموظف ، وكثيرًا ما يأخذ الآذن الرشوة من المراجعين ليأخذ منهم الأوراق ، والموظف غافل عن هذه الرشوة ، لا يبالي بما يعانيه المراجعون من عناء وتعب وعندما يراجعه أحد المواقفين يصيح به الموظف ويخرجه ، لينتظر دوره ، وقد غفل عن اللوحة التي بجانبه ، وقد كتب عليها: الزيارات الخاصة ممنوعة .

…هذه المآسي المسئول عنها هم بعض الرؤساء الذين يتساهلون معهم ، فإن عثمان رضي الله عنه قال: إن الله ليزع بالسلطان ما لم يزع بالقرآن .

3-…راقب الله سبحانه وتعالى في عملك سواء كنت حاكمًا أو مدرسًا أو موظفًا ، وأعطف على إخوانك المراجعين ، وعاملهم بمثل ما تحب أن يعاملوك ، وأنجز لهم أعمالهم ، وقدم لهم النصيحة فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ( الدين النصيحة ، قلنا لمن يا رسول الله ، قال: لله ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم) .

…وليست النصيحة من واجب العالم الذي يعظ الناس في المسجد فحسب ، بل هي واجبة على كل مسلم ولا سيما المدرسين ، وكم من موظف لم ينصح المراجع ، حتى كلفه عناء ومشقة ومالًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت