فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 199

أقول: ظهر لى في وجه مناسبتها لما قبلها: أن سورة الكهف اشتملت على عدة أعاجيب: قصة أصحاب الكهف، وطول لبثهم هذه المدة الطويلة بلا أكل ولا شرب، وقصة موسى مع الخضر، وما فيها من الخارقات، وقصة ذي القرنين، وهذه السورة فيها أعجوبتان: قصة ولادة يحيى بن زكريا1، وقصة ولادة عيسى، فناسب تتاليهما2.

وأيضًا فقد قيل: إن أصحاب الكهف يُبعثون قبل قيام الساعة، ويحجون مع عيسى ابن مريم حين ينزل3، ففي ذكر سورة مريم بعد [ذكر] 4 سورة أصحاب الكهف مع ذلك -إن ثبت- ما لا يخفى من المناسبة.

وقد قيل أيضًا: إنهم من قوم عيسى، وإن قصتهم كانت في الفترة، فناسب توالي [سورة] 5 قصتهم و [سورة] 5 قصة نبيهم6.

1 ولادة يحيى كانت عجيبة؛ لأن أمه كانت قد بلغت سن اليأس، وأباه قد بلغ من الكبر عتيًّا، فلا ينجب مثلهما أبدًا.

2 نظم الدرر في تناسب الآيات والسور"4/ 446"وما بعدها.

3 لم نعثر على هذا الرأي فيما بين أيدينا من مصادر.

4 ما بين المعقوفين إضافة من"ظ".

5 ما بين المعقوفين إضافة من"ظ".

6 قال بن كثير: الظاهر أنهم كانوا قبل ملة النصرانية؛ لأن اليهود أشاروا على قريش بسؤال النبي -صلى الله عليه وسلم- عنهم، فدل على أنه محفوظ قبل عيسى"تفسير ابن كثير: 5/ 137".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت