أقول: وجه اتصالها بسورة الحج: أنه لما ختمها بقوله: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} "الحج: 77"، وكان ذلك مجملًا، فصَّله في فاتحة هذه السورة، فذكر خصال الخير التي من فعلها فقد أفلح، فقال: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} "1، 2"الآيات.
ولما ذكر [في] 2 أول الحج قوله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ} "الحج: 5"الآية. زاده هنا بيانًا [وإطنابًا] 3 في قوله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ} "12، 13"الآيتان. فكل جملة أُوجِزَت هناك في القصة4 أطنب فيها هنا.
1 في"ظ": {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} .
2، 3 ما بين المعقوفين إضافة من"ظ".
4 في المطبوعة:"القصد"تحريف، والمثبت من"ظ".