فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 199

سورة القمر 1:

أقول: لا يخفى ما في توالي هاتين السورتين من حُسْن التناسق [والتناسب] 2 في التسمية؛ لما بين النجم والقمر من الملابسة، ونظيره توالي الشمس والليل والضحى، وقبلها سورة الفجر3.

ووجه آخر وهو: أن هذه السورة بعد النجم كالأعراف بعد الأنعام [وكالشعراء بعد الفرقان] 4، وكالصافات بعد يس، في أنها تفصيل لأحوال الأمم المشار إلى إهلاكهم في قوله هناك: {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى، وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى، وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى، وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى} "النجم: 50-53"5.

1 في"ظ":"اقتربت".

2 ما بين المعقوفين إضافة من"ظ".

3 انظر: مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور"3/ 39".

4 ما بين المعقوفين إضافة من"ظ".

5 جاء تفصيل ذلك على الترتيب، وزاد عليه في سورة القمر، من قوله: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا} ، {فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ} "القمر: 9، 42".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت