فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 199

أقول: قد عرف وجه مناسبتها فيما تقدم في الأنفال1، ونزيد هنا: أن مطلعها شبيه بمطلع سورة الأعراف؛ فإنه2 سبحانه قال فيها: {أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا} "2"فقدم الإنذار وعممه، وآخَّر البشارة وخصصها، وقال تعالى في مطلع الأعراف: {لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} "الأعراف: 2"فخص الذكر وأخَّرها، وقدم الإنذار، وحذف مفعوله ليعم.

وقال هنا: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} "3"، وقال في أوائل الأعراف مثل ذلك3.

وقال هنا: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ} "3". وقال هناك: {مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} "الأعراف: 54".

وأيضًا فقد ذكرت قصة فرعون وقومه في الأعراف، واختصر ذكر4 إغراقهم، وبسط5 في هذه السورة أبلغ بسط6.

فهي شارحة لما أُجمل في سورة الأعراف منه.

1 جملة:"في الأنفال"ساقطة في"ظ".

2 في المطبوعة:"وإنه"، والمثبت من"ظ".

3 وذلك في قوله: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ} "الأعراف: 54".

4 في المطبوعة:"فاختصر"، والمثبت من"ظ".

5 في المطبوعة:"عليهم وبسطه"، والمثبت من"ظ".

6 في عذاب فرعون قال تعالى في الأعراف: {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} "الأعراف: 136"، وقال في يونس: {فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ} إلى {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً} "90-92".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت