فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 199

قد تقدم ما يؤخذ منه مناسبة وضعها.

وقال الإمام: لما كانت هذه السورة قرينة سورة البقرة، وكالمكملة لها، افتتحت بتقرير ما افتتحت به تلك، وصرح في منطوق مطلعها بما طوي في مفهوم [مطلع] 1 تلك2.

وأقول: قد ظهر لي بحمد الله وجوه من المناسبات:

أحدها: مراعاة القاعدة التي قررتها، من شرح كل سورة لإجمال ما في السورة قبلها، وذلك هنا في عدة مواضع:

منها: ما أشار إليه الإمام، فإن أول البقرة افتتح بوصف الكتاب بأنه لا ريب فيه. وقال في آل عمران: {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} "13"، وذلك بسط وإطناب؛ لنفي الريب عنه.

ومنها: أنه ذكر في البقرة إنزال الكتاب مجملًا، وقسَّمه هنا إلى آيات محكمات، ومتشابهات لا يعلم تأويلها إلا الله3.

ومنها: أنه قال في البقرة: {وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ} "البقرة: 4" [مجملًا] 4، وقال هنا: وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ، مِنْ قَبْلُ هُدًى

1 ما بين المعقوفين إضافة من"ظ".

2 مفهوم مطلع البقرة: الدعوة إلى الإيمان بالله في قوله: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} "البقرة: 3"، وهو مصرح به في مطلع هذه بقوله: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} "22"، وانظر: مفاتيح الغيب"1/ 320"وما بعدها.

3 وذلك قوله: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} "7"الآية.

4 ما بين المعقوفين إضافة من"ظ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت