بالسبع الطوال في ركعة، وأنه كان يجمع المفصل في ركعة""أخرجه ابن أبي شيبة"1. وأنه -صلى الله عليه وسلم-"كان إذا أوى إلى فراشه قرأ قل هو الله أحد، والمعوذتين""أخرجه البخاري"2. وفيه عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال في بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء:"إنهن من العِتَاق الأُوَل، وهنَّ من تِلَادِي"3."
وقال أبو جعفر النحاس4: المختار أن تأليف السور على هذا الترتيب من سول الله -صلى الله عليه وسلم- لحديث:"أعطيت مكان التوراة السبع الطوال، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني، وفُضِّلت بالمفصَّل"،"أخرجه أحمد وغيره"5. قال: فهذا الحديث يدل على أن تأليف القرآن مأخوذ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنه من هذا الوقت هكذا.
1 حديث"السبع الطوال"أخرجه أيضًا الهيثمي في مجمع الزوائد"7/ 162"بلفظ:"من أخذ السبع الطوال فهو خير"وعزاه للبزار وأحمد، وأخرج رواية أخرى"2/ 274"أنه قرأ السبع الطوال في ليلة.
وحديث:"كان يقرأ المفصل في ركعة"أخرجه مسلم في فضائل القرآن"2/ 204"عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- مطولًا، وفيه:"عشرون سورة من المفصل في ركعة"، والبخاري في التفسير"6/ 240"وفيه:"ثماني عشرة سورة من المفصل".
2 أخرجه البخاري في التفسير عن عائشة -رضي الله عنها-"6/ 223"، والترمذي في التفسير"9/ 347، 348"بتحفة الأحوذي، وفيه أنه كان يجمع يديه، وينفث فيهما، ويقرأ، ويمسح بهما ما استطاع من جسده.
3 أخرجه البخاري في التفسير"6/ 189". والعتاق: اللاتي نزلن قديمًا بمكة. والتلاد: القديم.
4 هو الإمام أبو جعفر، أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي المفسر المصري النحوي المعروف بالنحاس. توفي سنة 338هـ، وفيات الأعيان لابن خلكان"1/ 100"، والسير"15/ 402"، والأنساب للسمعاني"13/ 44".
5 أخرجه الإمام أحمد في المسند"3/ 124"عن واثلة بن الأسقع -رضي الله عنه- والهيثمي في مجمع الزوائد"7/ 158"، وعزاه للطبراني أيضًا عن واثلة وأبي أمامة م: قلت: ورواه الترمذي في سننه برقم"2878"، وقال: هذا حديث حسن، وانظر معاني القرآن للنحاس"1/ 48".