فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 199

أزواجهم، وقتل البنات بالوأد1.

وبالمائدة من حيث اشتمالها على الأطعمة بأنواعها2.

وفي افتتاح السور المكية بها وجهان آخران من المناسبة.

الأول: افتتاحها بالحمد.

والثاني: مشابهتها للبقرة، المفتتح بها السور المدنية، من حيث أن كلًّا منهما نزل مشيعًا. ففي حديث أحمد:"البقرة سنام القرآن وذروته، نزل مع كل آية منها ثمانون ملكًا"3، وروى الطبراني وغيره من طرق:"أن الأنعام شيعها سبعون ألف ملك"، وفي رواية:"خمسمائة ملك"4.

ووجه آخر؛ وهو: أن كل ربع من القرآن افتتح بسورة أولها الحمد. [فأول القرآن سورة {الْحَمْدُ} ] 5، وهذه للربع الثاني، والكهف للربع الثالث، وسبأ وفاطر للربع الرابع.

1 سبق ما يدل على بدء الخلق، وما حرموه على أزواجهم، أما تقبيح قتل البنات بالوأد فجاء عقبه في قوله تعالى: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ} "140".

2 الأطعمة ذكرت هنا مفصلة من قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ} إلى قوله: {إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ} "141-148".

3 أخرجه أحمد في"المسند""5/ 26"عن معقل بن يسار رضي الله عنه، وأخرج أوله الترمذي"8/ 181"بتحفة الأحوذي، والدرامي في فضائل القرآن عن ابن مسعود رضي الله عنه"2/ 447"، ونزول الملائكة معها أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد"6/ 311"وعزاه للطبراني.

4 أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد عن ابن عمر رضي الله عنهما"7/ 19، 20"وفيه:"أنزلت جملة واحدة"، وفيه:"له زجل بالتسبيح والتحميد"، وعزاه للطبراني وقال: فيه يوسف الصفار، وهو ضعيف، وقال ابن الجوزي: متروك"العلل المتناهية من اسمه يوسف"، ونقل السيوطي عن ابن الصلاح في فتاواه رواية تخالف ذلك أنها لم تنزل جملة؛ بل نزلت منها آيات بالمدينة، قيل: ثلاث، وقيل: غير ذلك."الإتقان: 1/ 137".

5 ما بين المعقوفين إضافة من"ظ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت