الصفحة 30 من 183

والنخعيِّ [1] وسفيانَ بن عيينة [2] وإسحاقَ بن راهويه [3] وأهل المدينةِ وأهل الظاهرِ وَعامَّة عُلماءِ السنةِ [4] .

قَالَ شيخُ الإسلامِ ابن تيميَّة: (( إنَّ من قَالَ من السَّلفِ: الإيمانُ قولٌ وعملٌ، أرادَ قَولَ القَلبِ واللسانِ وَعَملَ القَلبِ والجوارحِ، وَمَن أرادَ الاعتقادَ رأى أنَّ لَفظَ القولِ لا يُفهَمُ مِنهُ إلا القولُ الظَّاهرُ، أو خَافَ ذلكَ فَََََزَادَ الاعتقادَ بالقلبِ، وَمَن قَالَ: قَولٌ وعَملٌ ونيَّةٌ، قَال: القَولُ يتناولُ الاعتقادَ وَقَولَ اللِّسانِ، وأمَّا العَمَلُ فَقَد لا يُفهمُ مِنه النيَّة فزادَ ذلكَ، وَمَن زادَ اتِّباع السُّنة فلأنَّ ذلكَ كلَّهُ لا يَكونُ مَحبوبًا لله إلا باتِّباعِ السُّنةِ، وأولئك لم يُريدوا كلَّ قَولٍ وَعَملٍ، إنما أرادوا مَا كَانَ مَشروعًا مِن الأقوالِ والأعمالِ، وَلكن كَانَ مَقصُودُهم الردُّ على المرجِئَةِ الذين جَعَلوهُ [5] قَولًا فَقَط، فَقالوا [6] : بَل هُوَ قَولٌ وعَمَلٌ، والذينَ جَعَلوهُ أربعةَ أقسامٍ فَسَّروا مُرادَهُم كما سُئلَ سهلُ بن عبد الله التستريّ عنِ الإيمانِ ما هوَ؟ فقالَ: قَولٌ وَعَمَلٌ وَنيَّةٌ وَسُنَّةٌ، لأنَّ الإيمانَ إذا كانَ قَولًا بِلا عَمَلٍ فَهوَ كُفرٌ، وإذا كَانَ قَولًا وَعَمَلًا بِلا نيَّةٍ فَهوَ نِفاقٌ، وإذا كَانَ قَولًا وَعَمَلًا وَنيةً بِلا سُنَّةٍ فَهُوَ بِدعَةٌ ) ) [7] .

(1) أبو عمران إبراهيم بن يزيد النخعي، كان فقيها ورأسا في العلم، وكان عجبا في الورع والخير، (ت196هـ) ينظر: الكاشف1/ 227، معرفة الثقات1/ 209.

(2) أبو محمد سفيان بن عيينة الهلالي الإمام العالم الناقد العابد الزاهد (ت198هـ) ، ينظر: الكاشف 1/ 449، حلية الأولياء 7/ 270.

(3) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد عالم خراسان، قرين احمد بن حنبل (ت238هـ) ، ينظر: الكاشف 1/ 233، تقريب التهذيب 1/ 99.

(4) ينظر: مجموع الفتاوى 7/ 209، سير أعلام النبلاء 10/ 32، اعتقاد أئمة الحديث لأبي بكر احمد بن إبراهيم الإسماعيلي 1/ 63 - 64،شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/ 176، فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 1/ 46، تذكرة الحفاظ للذهبي 1/ 206، شرح العقيدة الطحاوية 1/ 373، شرح السنة للإمام البغوي 1/ 39، الشريعة للإمام الآجري 2/ 611، شرح صحيح مسلم للنووي 1/ 147.

(5) أي: الإيمان.

(6) أي: السلف.

(7) مجموع الفتاوى 7/ 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت