الصفحة 62 من 183

هذهِ الأقسامَ الثلاثَةَ حَقيقةٌ شَرعيةٌ مَعلومةٌ بالاستِقراءِ، وهذا التقسيمُ للتَّوحيدِ لدى علماءِ السَّلَفِ هُوَ استقراءٌ تامٌّ لنُصوصِ الشرعِ، وَهو مُطَّردٌ لَدى أهلِ كُلِّ فَنٍّ، كما في استقراءِ النُّحاةِ كلامَ العَرَبِ إلى اسمٍ وفِعْلِ وحرْفٍ، والعَربُ لم تَفُهْ بِهذا، ولم يَعتِب على النُّحاةِ في ذلك عاتِبٌ، وهكذا مِن أنواعِ الاستقراءِ [1] .

وهذه الأقسامُ الثلاثةُ دَعا إليها الشيخُ الألبانيُّ - رحمه الله - في مُحاضراتِهِ ودُروسِهِ، وفي كُتُبِهِ ومُصنَّفاتِهِ، ومن جُملَةِ كُتُبِهِ التي دعا فيها إلى هذهِ الأقسامِ الثلاثَةِ:

1 - (التوسُّل) .

2 - (التوحيدُ أولا يا دُعاةَ الإسلامِ) .

3 - (تحذيرُ الساجِدِ من اتخاذِ القبورِ مساجِدَ) .

4 - (الآياتُ البيِّناتُ) تعليقٌ وتخريجٌ.

5 - (مُختَصَرُ العُلوِّ) .

6 -تعليقُهُ على (رفعِ الأستارِ) للأميرِ الصنعانيِّ.

7 -السلسلتينِ: الصحيحة والضعيفة.

8 -شَرحُ العقيدةِ الطَّحاويَّةِ.

أما كَلامُهُ عن التوحيدِ في مَجالِسِهِ ومُحاضراتِهِ، فالمتتبِّعُ لها يعرِفُ - يقينًا - حِرص الشيخِ - رحمه الله - على تَقريرِ عَقيدةِ التوحيدِ والدِفاعِ عَنها.

وَقد جَاءَ كلامُ الشيخُ الألبانيُّ في تقسيمِهِ للتوحيدِ مُطابقًا - تَمامًا - لتقسيمِ العُلماءِ المتقدِّمينَ، فَقَد قَالَ - رحمه الله:

(( احفظوا هذا وتفقَّهوا فيهِ: التوحيد ثَلاثَةُ أقسامٍ:

تَوحيدُ الربوبيَّةِ: وهذا لا بُدَّ مِنهُ، لكنَّ المشركينَ لَمَّا امنوا بِهِ، ما أفادهُم شئ، لا يَتِمُّ التوحيدُ إلا بالثَّاني والثالثِ:

(1) ينظر لزيادة التفصيل: المختصر المفيد في دلائل أقسام التوحيد لعبد الرزاق بن عبد المحسن العباد 30 - 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت