الثاني: توحيدُ العبادَةِ: أن لا تَعبُدوا غيرَ الله إطلاقًا بأيِّ شئ، ولو بالحَلِفِ بغيرِ الله، وما أكثَرَ ما يَقَعُ الحَلِفُ بغيرِ الله.
التوحيدُ الثالثُ: هو أن توحِّدوا الله في أسمائِهِ وفي صِفاتِهِ، فلا تَصِفونَ بَشَرًا من البَشَرِ بِصِفةٍ من صِفاتِ الله، مِنها: أن لا تظنُّوا أنَّ أحدًا من المُصْطَفَيْنَ الأخيارِ يَعلَمُ الغيبَ، لا يَعلمُ الغَيبَ إلا الله )) [1] .
وقالَ - رحِمه الله - في موضعٍ آخرَ:
(( إن نفيَ الشَّريكِ عن الله تعالى لا يَتِمُّ إلا بنفيِ ثلاثَةِ أنواعٍ من الشِّركِ: الأول: الشِّركُ في الرُّبوبيةِ: وذلك بأن يَعتقِدَ أنَّ مع الله خالقًا آخَرَ - سبحانَهُ وتعالى - كما هوَ اعتقادُ المجوسِ القائلينَ بأن للشرِّ خالقًا غَيرَ الله سُبحانَهُ، وهذا النَّوعُ في هذه الأمة قَليلٌ والحَمدُ لله 000 الثاني: الشركُ في الألوهيَّةِ أو العبوديَّةِ: وهو أن يَعبُدَ مع الله غيرَهُ من الأنبياءِ والصالحينَ كالاستغاثةِ بهم وَنِدائِهِم عِند الشدائِدِ وَنَحوِ ذلكَ 000الثالثُ: الشركُ في الصِّفاتِ: وذلكَ بأن يَصِفَ بَعضَ خلقِهِ تعالى بِبَعضِ الصِّفاتِ الخاصَّةِ بِهِ عَزَّ وجلَّ كعِلمِ الغَيبِ مثلًا ) ) [2] .
(1) المنهج السلفي عند الشيخ ناصر الدين الألباني لعمرو عبد المنعم سليم 104.
(2) العقيدة الطحاوية شرح وتعليق الألباني 31 - 32.