اجتَهدتُ وَبَذلتُ المُستطاعَ، فإن أحسَنتُ فذلكَ فَضلُ الله، وإن كَانَتِ الأُخرى فإنَّ لي مِن سَلامَةِ القَصدِ خَيرُ عَذِيرٍ.
هذا وأتقدَّمُ بِشُكري وَتَقدِيري لأستاذيَ المُشرِف الدُّكتور فَرمان إسماعيل إبراهيم عَميد كُليَّةِ الشَّريعَةِ الذي وافَقَ على مَوضوعِ رِسالَتي والإشراف عَلَيها، فَقَد كَانَ لَهُ الأثَرُ الكبيرُ في تَشجيعي على الكِتابَةِ في هذا الموضوعِ، مِمَّا يَدُلُّ على حُبِّهِ وَتَمَسُّكِهِ بِهذِهِ العَقيدَةِ المُباركَةِ، فَكانَ لهُ الفَضلُ بَعدَ الله في إعانَتي عَلى وَضْعِ الأسُسِ لهذا البحثِ.
ولا يَفُوتُني أن أتقدمَ بالدُّعاءِ والشُّكرِ لشقيقي الدكتور علي صالِح حُسين عميدِ كلِّيَّةِ التَّربيةِ، إذ يعودُ لهُ الفضلُ-بعد الله عز وجل- على تشجيعي لمواصلةِ الدِّراسةِ، وتذليلِ الصعوباتِ الإداريةِ التي واجهتِ الخرِّيجينَ من فرعِ التَّربيةِ الإسلاميةِ، وأنا واحدٌ مِنهم، فلولا جهودُهُ المثمرةُ لما كانَ لهذهِ الرِّسالةِ وجودٌ، فجزاهُ اللهُ خيرًا.
وَيقضي العِرفانُ بالجميلِ أن أتقدَّمَ بالدُّعاءِ والشُّكرِ للأخِ الشيخِ أحمدَ بن يحيى الزهرانيِّ المكيِّ -حفظهُ الله - إذ يَعودُ لهُ الفضلُ بَعدَ الله - عزَّ وجلَّ - في اختيارِ هذا الموضوعِ؛ فَقَد التَقيتُهُ في مَكَّةَ مَوسِمِ العُمرَةِ في مَنزِلِ الشيخِ رَبيعِ بن هادي المدخلي - حفظَهُ الله- وَعَرضتُ عليهِ رَغبتي في الكِتابةِ في العَقيدةِ؛ فأشارَ عليَّ - جزاهُ الله خيرًا - أن أُبيِّنَ جُهودَ الشيخِ الألبانيِّ - رحمه الله - في بَيانِ العَقيدَةِ السلفيَّةِ في الإيمانِ بالله والدِّفاعِ عنها.
وَخِتاما فَقَد أخبَرني أحدُ الإخوةِ الأفاضِل انتقادَ أحَدِ التَدريسيِّينَ -مِن الَّذينَ تخرَّجوا على الدُّفُوفِ والتَكايا [1] - الكِتابَةَ في هذا الموضوعِ بِحُجَّةِ أنَّ الألبانيَّ لا يَستَحِقُّ أن يَكونَ في عِدادِ العُلماءِ فضلًا عن أن تُكتَبَ عنهُ الرسائلُ وتؤلَّف المؤلَّفاتُ؛ فَحَضَرني قَولُ القائِلِ:
أيُّها العائِبُ قَولي عَبَثًا ... إنَّ ماءَ الوَرْدِ مُؤذٍ لِلجُعَلْ
هذا واللهَ اسألُ أن يَنفَعَ بهذا الجُهدِ المُتواضِعِ، وأن يَجعَلَهُ خالِصًا لِوَجهِهِ، وأن يُوَفِّقَني وَجَميعَ المسلمينَ لِتَحقيقِ التوحيدِ والدَّعوَةِ إليهِ، واجتنابِ الشِّركِ ومُحارَبَةِ أهلِهِ، وأن يُضاعِفَ المثوبَةَ والأجرَ للشيخِ الألبانيِّ على ما بَذَلَ مِن جُهدٍ في خِدمَةِ العقيدةِ الصَّحيحةِ والدَّعوَةِ إليها، والحمدُ لله رَبِّ العالمينَ.
(1) التكايا: هو مكان (عبادة!) طائفة من أهل البدع وهم بعض الصوفية والطُّرُقيَّة.