الفصل العاشر
(الحديث المُعَنْعَن) و (الحديث المُبْهَم)
قال الناظم:-
12 -معنعن كعن سعيد عن كرم *** ... *** ومبهم ما فيه راوٍ لم يسم
قال الشارح:- اتضح تعريف المعنعن بقوله: (كعن سعيد عن كرم) إذًا تعريفه هو:- رواية الحديث بلفظ (عن) ثم ذكر الحديث (المبهم) فبيّنه بقوله: (ما فيه راوٍ ولم يسم) فالمبهم هو:- الحديث الذي لم يُذكر أسم أحد رواته كقول أحدهم: (جاء رجلٌ، وقالت امرأة ,وحدثنا فلان أوأخبرنا شيخ ,أوسمعت الثقة) ويكون الإبهام في المتن أيضًا ولكنه لايضر إذ لم يتعلق به حكم شرعي.
حكمهما:- وهما من أقسام الحديث الضعيف إن كان المُعَنْعِنُ مُدَلِسًا كان الحديث مردودًا حتى يُصرح بالتحديث أو يعضده حديث آخر وإن كان المُعَنْعِنُ لايدلس كان صحيحًا وأما المبهم إن كان الإبهام في الإسناد كان موقوفًا على معرفة ذلك المبهم وإلا رُدَّ إلا إّذا كان المبهم صحابيًا لأن الصحابة كلهم عدول ولاتضر الجهالة بهم كقول بعضهم .. عن رجل صحب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أو عن بعض أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ونحو ذلك.