فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 40

بسم الله الرحيم الرحيم

قال الشارح:- ابتدأ الناظم منظومته المباركة بالبسملة اقتداءً بالكتاب العزيز وتأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في مكاتباته ومراسلاته للملوك واستئناسًا بما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم: [كل أمرٍ ذي بال لايبدأ فيه بـ: بسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع] - وفي رواية: [أبتر] وسلوك مسالك العلماء والمؤلفين.

وقد اختلف العلماء في ما إذا كان الكتاب كله شعرًا فجاء عن الشعبي وعن الزهري رحمهم الله قالا: مضت السنه أن لايكتب في الشعر (بسم الله الرحمن الرحيم) وعن سعيد بن جبير رحمه الله: جواز ذلك وهو قول الجمهور ولاسيما إذا كان المنظوم من نفائس العلوم قال بعض العلماء: الراجح عند الجمهور طلب البسملة في ابتدأ ما لم يكن محرمًا أومكروهًا وقال الخطيب وأما تعلقه بالعلوم فمحل اتفاق.

فقوله (بسم الله) فالباء متعلقة بمحذوف اختير كونه فعلًا خاصًا متأخرًا لئلا يتقدم فيه غير ذكر الله عزّ وجل وليصبح الابتداء في كل قولٍ وعمل ولأن الحذف أبلغ فلا حاجة إلى النطق بالفعل لدلالة الحال على أن كل قولٍ وفعلٍ فإنما هو باسم الله والتقدير (بسم الله أؤلف حال كوني مستعينًا بالله ومتبرأ من حولي وقوتي وبذكره متبركًا) و (الاسم) مشتق من السمة وهي العلامة لأن كل ما سُمي فقد نُوِهَ باسمه ووسم، (والله) عَلَمٌ على ربنا تبارك وتعالى وهو أعرف المعارف الجامع لمعاني الأسماء الحسنى وهو مشتق بمعنى أنه دآل على صفةٍ له وهو اشتقاق تلازم وتضمن لا أنّ أحدهما تولد من الأخر تولد الفرع من أصله فتنبه وأصله (الإله) حذفت الهمزة وأدغمت اللام الأولى في الثانية وفُخمت للتعظيم فقيل في لفظ الجلالة (الله) ومعناه: (ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين) قاله ابن عباس وقوله (الرحمن الرحيم) اسمان مشتقان من الرحمة والرحمن أبلغ من الرحيم لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى غالبًا , و (الرحمن) رحمان الدنيا والآخرة , و (الرحيم) رحمة خاصة بالمؤمنين (والرحمن) يدل على الصفة القائمة به و (الرحيم) يدل على تعلقها بالمرحوم كما في قوله تعالى {وكان بالمؤمنين رحيمًا} .

قال الناظم:-

1 -أبدأ بالحمد مُصليًا على *** ... *** ... محمد خير نبي أُرسلا

قال الشارح:- أي أبدأ تأليف هذه المنظومة المباركة في علم الحديث وأنا حال كوني متلبسًا بحمدك يارب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت