ومصليًا على نبيك محمد الذي هو أفضل الأنبياء والرسل على الإطلاق لما جاء في الصحيح: [أنا سيد ولد آدم ولافخر .... ] الحديث. فعلى هذا يكون الابتداء بالبسملة حقيقيًا وبالحمدلة نسبيًا إضافيًا أي بالنسبة إلى مابعد الحمد يكون مبدوءًا به والحمد اصطلاحًا: هو الثناء باللسان على الجميل الاختياري على جهة التعظيم أو هو ذكر محاسن المحمود والثناء عليه بها فإن لم يقترن بالحب فهو المدح وبين الحمد والشكر عموم وخصوص من وجه فالشكر والحمد يجتمعان فيما إذا كان باللسان في مقابلة النعمة , وينفرد الحمد فيما إذا كان باللسان لا في مقابلة نعمة وينفرد الشكر فيما إذا كان بغير اللسان في مقابلة نعمة فالحمد أعم سببًا وأخص موردًا والشكر أعم موردًا وأخص سببًا فمورد الحمد باللسان والجَنَان فقط ومورد الشكر باللسان والجنَان والأركان قال الشاعر:-
أفادتكم النعماء مني ثلاثة ... *** ... *** ... يدي ولساني والضمير المحجبا
وقد ثبت تفضيل الله بعض أنبياءه على بعض كما في سورة الإسراء:- {ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض} وفي سورة البقرة:- {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات ... } الآية.
(نبي ّ أرسلا) :- النبيّ هو الذي أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه , والرسول هو: من أوحي إليه وأمر بالبلاغ، فكل رسول نبي وليس كل نبيّ رسول وقد ثبت التفريق بينهما مع إطلاق الإرسال عليهما كما في سورة الحج قال الحق: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي .. } الآية