الصفحة 12 من 92

هذه جوانبُ من حياة الشَّناقطة ينبغي للداعية الاطلاعُ عليها، ليسلك القصدَ في دعوة وَرَثتهم إلى الخير، والحفاظ على الهوية الإسلامية النقية، بعيدا عن الإفراط و التفريط.

التَّجديد:

إنَّ من خصائص هذه الأمة العظيمة تجديدَ منهجها حيث من الله عليها ببعث من يجدد لها أمر دينها على رأس كل مائة سنة، يُحْيِي الله به ما مات من الدين ويقمع ما أُحدث من البدع، ويظهر على يده حقيقة الدين بجلاء ووضوح، فعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يُجدد لها دينَها) [1] .

"و إن أبرزَ مايَتَمَيَّز به مجتمعُنا اليوم غيابُ فكر التَّجديد، وفُشُوُّ عائق التقليد عند أغلب النَّاس، ذلك لما يحملون من إرث خلَّفَه الشناقطة، جعله المجتمعُ فَخْرًا يُنازل به أطوادَ المعالي، وذُخرًا لبناء باذخ الأمجاد، لا يحتاج إلى البعث والإحياء، فغابت ضرورةُ وزنه بميزان الشرع لمعرفة ما فيه من الشَّوائب، ومانَقَصَ منه بفعل عوامل التَّعرية عَبْرَ الزَّمان" [2] .

مظاهر الإفراط والتفريط في المنهج:

وقد أدرك الشناقطةُ بعضَ مظاهر الإفراط والتَّفريط، خصوصا في المنهج يقولُ محمد اليدالي في تفسيره وهو بخطه:"وما جرت به الحالُ اليومَ من عدم الخروج عن مذهب مالك من مقلديه فليس بمخلص للورع" [3] .

وأنكر عليهم محمذن فال ولد متالي في كتابه"فتح الحق" [4] تعلقهم بكل ما سطر في الطُّروس من غير تصحيح عزو ولا تَوَثُّق بناقله"."

الاجتهاد:

وقد نقل القرافيُّ المالكيُّ أن مذهبَ مالك وجمهور العلماء وجوب الاجتهاد، و إبطال التقليد.

(1) رواه أبو داود4291 وصححه الحاكم وابن حجر و السيوطي وقال الزين العراقي سنده صحيح.

(2) فكر التجديد وحاجز التقليد، صحيفة"الفجر"العدد 63.

(3) الذهب الإبريز في تفسير كتاب الله العزيز, مخطوط.

(4) مخطوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت