المعادية ويلقموها بحجر الحجة والبرهان ويدفعوا عنهم شبها قد تكون حيزا واسعا لمن يريد أن يصطاد في الماء العكر ويستغل ذلك للطعن والوقوع في الجهاد والمجاهدين.
عن طريق ما يسمى بالتفاوض بغية عزل بعضها عن بعض، وأمر التفاوض مع الأعداء ليس مرفوضا أصلا ولكن أن يجري بمنأى عن الفصائل الأخرى والرئيسية منها قد يؤدي إلى الاختلاف والفرقة، واغتنام الفرصة من قبل المندسّين للتفريق بين المجاهدين وزرع الفتنة بينهم، ومما لاشك فيه فان الصليبيين بمحاولة مفاوضة هذا الفصيل أو ذاك لا يهدفون إلا إلى شق صف المجاهدين كي ينفردوا بهم كل على حدة، ولذا يجب أن ينتبه المجاهدون إلى مخطط استدراج بعضهم على حساب بعض فالنهاية معروفة وهي تحييد بعض الفصائل بحجة وجود اتفاقيات تربطها بالأعداء كهدنة القتال أو وقف إطلاق النار وما إلى ذلك مما يكشف ظهور الفصائل الأخرى التي لم تدخل بمثل هذه المفاوضات او توافق بها.
3 -محاولة الدخول على بعض الفصائل:
عن طريق بعض العملاء أو الأغبياء كي يعرضوا على المجاهدين المساعدات واستغلال حاجتهم، وهي وسيلة معروفة يراد منها الاحتواء ومن ثم السيطرة والتوجيه، وهذا لا يعني بان نسيء الظن بأي ممن يريد المساعدة فالأخيار كثيرون، والحمد لله، ولكننا في معرض سرد الوسائل التي يستخدمها الأعداء للإيقاع بالمجاهدين، فليس كل من عرض مالا يريد الخير للمجاهدين ولذا فان التأكد من مصدر هذه الأموال مطلوب كي لا يقع المجاهدون في شرك الأشرار والمجرمين، وفي هذا الصدد فإننا نحذر إخواننا المجاهدين من الوثوق بأي كان والحديث معهم عن أسرار عملهم ولا سيما أثناء ترحالهم فلا يكفي أن تكون ثقتنا بالآخرين منوطة بهيئة أو التزام ظاهري أو تزكية من قبل من يحتاج هو إلى من يزكيه أو علاقة قديمة بشخص لا يدرى حاله الآن أو صلة قرابة أو عمل في مجال دعوي فكل ذلك لا ينبغي أن يكون سببا للتساهل في إفشاء الأسرار وإطلاق الكلام على عواهنه فكل كلمة من كلمات المجاهدين تعد كنزا عظيما لا يعادل بثمن قد يترتب عليه تعريض الجهاد بأكمله إلى الخطر، ونحن هنا لا نعلم سادتنا المجاهدين أبجديات العمل الجهادي، معاذ الله، ولكننا نذكرهم بأهمية الاهتمام بهذا الجانب وتوصية العاملين في هذا الميدان بعدم الوثوق بأي