إنسان ما لم يتثبت من ذلك ومن أكثر من مصدر، وعدم الحديث في المجالس العامة عن أي أمر يرتبط بهذا الموضوع ولو استدعى الأمر إلى السكوت التام طيلة الجلسة.
وهذه لربما اخطر كل تلك الوسائل حيث يسعى أعداء الله ومن خلال سماسرتهم للدعوة إلى إقامة مجالس تنسيق أو محاور من مجموعة من الفصائل الجهادية كي يضربوا من خلالها الفصائل الجهادية الأخرى كما حصل من محاولات لتكوين مجالس تنسيق من فصائل جهادية على حساب فصيل الدولة الإسلامية والذي باء بالفشل والحمد لله وذلك لوعي المجاهدين في تلك الفصائل وإدراكهم خطورة مثل هذا الأمر (مع أننا وكما أسلفنا مع توحد الجهود والاستظلال بمظلة واحدة ولكن ليس على حساب أي فصيل آخر وهذا ما يريده الأعداء تماما وهذا ما سنشير إليه لاحقا) ، فاحذروا من أن تعطوا الدنية في أي مجاهد وفي أي فصيل جهادي قدّم وما يزال يقدّم ما بوسعه في سبيل الله ونصرة هذا الدين، وإياكم أن تصغوا لأولئك الذين يدّعون نصرة الجهاد في ظاهرهم وهم ابعد منه بعد المشرقين إلا في كلمات معسولة يبتغون بها الدخول عليكم ولا سيما حين يحاولون تأليب بعض المجاهدين على بعض ويهوّلون في حجم الخلافات التي قد تحصل بينهم فيطيرون بها في الآفاق ابتغاء الفتنة وابتغاء الدسيسة وتذكروا قول الرب سبحانه: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالًا ولأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} التوبة47،
ولكم أن تنظروا إلى ما يسمى بقناة الزوراء التي تحولت بين يوم وليلة من قناة فساد ورقص وطرب إلى قناة (مقاومة) وكما يقولون إن شر البلية ما يضحك، وقد يتساءل سائل وما الضير في ذلك فلعل أن يكون صاحبها قد اهتدى وأراد أن يصلح بعضا مما أفسده حينما جاء ضمن المخطط الصليبي في احتلال العراق وتكفل هو وشرذمته في حماية أنابيب النفط في بيجي خدمة للسيد الأمريكي، ثم أليس من حقنا أن نفرح ونبتهج بقناة ولو واحدة تنقل أفلام الجهاد وبعضا من أخبارهم، إلى هنا كل هذه التساؤلات مشروعة، وبعيدا عن نظرية المؤامرة تذكروا قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه (لست بالخبّ وليس الخبّ يخدعني) ، فالأمور لا تؤخذ هكذا على عواهنها، فنحن حينما انطلقت هذه القناة بثوبها الجديد تساءلنا كيف يسمح لهذه القناة أن تنقل عبر الأثير هذه الأفلام (الإرهابية) من غير محاسبة