الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
لنتذكر ابتداء قوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} آل عمران103،
وقوله: {وَأَطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} الأنفال46
وقوله: {وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} آل عمران105.
سادتنا المجاهدون .... إخواننا وأحباؤنا .... فوالله الذي لا اله إلا هو، نشهده وهو خير الشاهدين بأننا نحبكم في الله ونتمنى أن نكون معكم في ساحة الجهاد والرباط ولكن حالت دوننا أسباب نسال الله تعالى أن ييسرها لنا ويعيننا عليها ونكون من موقعنا داعمين ومساندين لكم بكل ما نملك من جهد وجهيد، وهذا اقل ما نقدمه لأناس بذلوا الغالي والنفيس وسبقوا إلى العلياء وساروا إلى قمة المجد وارتقوا سلم الذرى مصداقا لقوله تعالى" {لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} الآية، الحديد 10."
سادتنا المجاهدون يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الدين النصيحة"، قلنا لمن؟ قال:"لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم"رواه مسلم، ومن هذا المنطلق فان رسالتنا هذه ليست نصيحة فحسب وإنما تذكير وتحذير لأمر جلل قد يحدث وانتم منشغلون في خضم المعركة الفاصلة بين الكفر والإيمان، فرقان هذا العصر إن صح أن نسميها، هذه المعركة الفاصلة التي ينطوي عليها نتائج عظيمة إن انتصر فيها المسلمون، وعواقب وخيمة إن هزموا فيها وهذا أمر لا يخفى عليكم ... فالأعداء لا يكلون ولا يملّون من محاربة أولياء الله ويخططون ويتآمرون كي يقضوا على هذا