وهو أمضى سلاح وأقواه على الإطلاق ومن غيره لن تنفع كل المحاولات في تجاوز أي خلاف مهما كان صغره، فصدق النوايا وإخلاصها هي الخطوة الأولى دائما وأبدا في طريق الإصلاح والتوفيق ولهذا قال الله تعالى: {إن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} النساء35، أما الدعاء فهو السلاح النافذ والقوة الخفية التي لا يقابلها قوة مهما عتت وتجبرت، فالإكثار من الدعاء من الله سبحانه للمّ شمل المجاهدين وجمع كلمتهم ورص صفوفهم يجب أن يلهج به الجميع ويكثروا منه، وهذا الأمر لا يقتصر على المجاهدين بل عليهم وعلى غيرهم من أنصار الجهاد، أما الاستعانة بالله على هذا الأمر العظيم فهو الحبل المتين والخير المبين، و بهذا لا يقدر احد كائن من يكون على إلحاق الأذى بالمجاهدين ولو اجتمعت عليهم قوى الأرض كلها، الم نسمع لقول الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام وهو يدعو أمته إلى فعل الطاعات وترك المنكرات والالتجاء إلى الله وترك ما دونه لكي يكون ذلك سببا لجلب النصر وإلحاق الهزيمة بالأعداء وحفظ المؤمنين من كيد الكائدين،
يقول عليه الصلاة والسلام"يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سالت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وان اجتمعوا على أن يضرّوك بشيء لم يضرّوك إلا بشيء فد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف".رواه احمد والترمذي.
من الدعوات التي ظاهرها يوحي بالخير وباطنها شر وبيل والتي تهدف إلى شق صف المجاهدين من خلال سعي بعض دول الجوار إلى تقريب بعض الفصائل على حساب البعض فلا ينبغي أن ننسى دور هذه الدول في احتلال العراق، وان كانوا صادقين في دعواهم حقا فلماذا تركوا أهل السنة يذبحون طيلة هذه الفترة وأداروا لهم ظهورهم ونعني بذلك على وجه الخصوص الحكومة السعودية، التي لا تتحرك إلا بأمر أمريكا، ولو كانت مهتمة حقا بأمنها الإقليمي على الأقل وهي ترى تغوّل إيران وسعيها الصفوي لاحتلال المنطقة لمدت يد العون إلى أهل السنة في العراق بدلا من إهمالهم وعدم الاكتراث بهم.