محاولات عزل مجاهدي الدولة الإسلامية جار على قدم وساق من قبل أعداء الإسلام ميدانيًا وإعلاميًا ومحاولاتهم البائسة لتشويه صورتهم لم ولن تتوقف مادام الاحتلال جاثما في ارض الرافدين وذلك لعلمهم بخطورة هذا الفصيل الجهادي المهم، وهذا لا يقلل من قدر وشان الفصائل الأخرى المشاركة في معركة تحرير الأمة في ارض الرافدين، إلا إن الأخطر هو ما يريده هؤلاء الأعداء لعزل هذا الفصيل عن باقي الفصائل وبطرق ووسائل لا يتسع المقام لذكرها، فهذا الأمر البالغ الخطورة إن لم ينتبه إليه القائمون على أمر الجهاد في العراق فإننا سنقع لا محالة في ما وقع فيه الأفغان بعد انهزام الاتحاد السوفيتي لا سمح الله، وان لم نتعجل إلى رأب أي صدع بين فصيل وآخر مهما كان صغره، فان الأعداء سيستغلون ذلك للدخول على المجاهدين والإيقاع بهم، فالاختلاف أمر فطري وهو متوقع ولكن الخلاف مرفوض أيا كانت أسبابه كي نفوت الفرصة على الأعداء ونمنعهم من إدراك مآربهم ..
إن تعسر الأمر أو رأى المجاهدون بان التوحد غير ممكن في الوقت الحاضر لأي سبب كان فلا بد إذا من إيجاد وسائل للتعاون المباشر والمثمر في جميع المجالات كي تبقى أرضية الجهاد قوية ورصينة لا يعتريها الضعف ولا تكون مطمعا للأعداء، قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} المائدة2.
إن كان الأمر يتبع قاعدة"قل كل يعمل على شاكلته"فلا اقل من المحبة والألفة والتآخي في الله التي تفضي إلى الفوز برحمة الله تعالى، وهو القائل سبحانه" {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} التوبة"، وبذلك نفوت الفرصة على الأعداء ونبقي ساحة الجهاد زاهية بأواصر الود والمحبة التي فرضها الله سبحانه.