الصفحة 29 من 30

وفي الختام

إلى سادتنا المجاهدين

إلى من يهمه أمر الدين ولا يهمه شيء من أمر الدنيا ولا متاعها الزائل، إلى من أحيا فريضة الجهاد في ارض الجهاد يوم أن كان لا جهاد، إلى أولئك الذين أذاقوا العدو الم الهزيمة وجرّعوه مرارة الخذلان، إلى من قدّم ويقدّم أغلى ما يملك في درب الجهاد والاستشهاد، إلى المرابطين على ارض الخلافة وعيونهم ترنو إلى بيت المقدس، إلى الذين باعوا والله اشترى، إلى الذين بجهادهم رزقهم الله الهداية في الدين والدنيا، إلى من كل من يعنيه أمر الجهاد في العراق.

نقول: الله الله أن يؤتى الإسلام من قبلكم، فانتم على ثغر عظيم، والأمة بأكملها تنتظر نصركم المؤزر بإذن الله، فلا يدخلنّ عليكم الشيطان وأعوانه بعد كل هذه التضحيات الجسام، فلا تضيعوا نصرا انتم مدركوه لا محالة، فبشارات النصر تلوح في الآفاق، وعلامات التمكين بدت للعيان، ابعد انتصاركم في ميادين القتال يدخل عليكم أعداء الله من أبواب الفتنة والشقاق، أبعد أن خسر العدو المعركة يريد خائبا أن يحقق شيئا من النصر في ميدان الخديعة والمؤامرة، ابعد كل هذا الصبر العظيم والثبات العجيب الذي أذهل العدو قبل الصديق يغلبكم بمكرهم حفدة القردة والخنازير وأعوانهم المارقين، فوالله إنا لنستحي أن نخوض في أمر خاص بكم وأنتم أدرى من غيركم به واقدر على تجاوزه مهما كان صغيرا أو كبيرا، ولكنه حبكم الذي سكن الشغاف، والحرص عليكم من أن يمسكم أدنى سوء، والنصيحة التي أمرنا الله بها والذكرى التي تنفع المؤمنين، فلا تشفوا صدور الأعداء ولا تقروا لهم عيونا، ولا تحزنوا قلوب إخوان يلهجون بالدعاء لكم آناء الليل وأطراف النهار، فالرجال والنساء والكبار والصغار كلهم ينظرون إليكم بعيون الفخر والبهاء، فلا تخذلوهم، وطمئنوهم بأنكم على عهد الله باقون، إخوان ومتحابون، وبحبل الله مستمسكون، وإنا لمتيقنون بان الأعداء قد بلغ منهم من الضعف والهوان ما بلغ أن لجئوا إلى أعوانهم المتهافتين للنيل منكم وكي ينتشلوهم من وحل الهزيمة الذي غرقوا فيه، فردوا عليهم بحبكم واهزموهم بأخوتكم واقذفوهم بسهام وحدتكم واجتماعكم واطعنوهم برماح مودتكم وتعاونكم واثبتوا لهم بل للعالم اجمع بأنكم المجاهدون حقا، أحفاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت