الصفحة 85 من 114

أما الإسلام فيقرر مساواة الرجل والمرأة في الإنسانية ، وفي الجزاء في الآخرة:

( فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ) (1) .

ولا ينظر الإسلام إلى المرأة المؤمنة على أنها شيطان ، وإنما هي شريكة في بناء المجتمع على أسسه القويمة:

( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) (2) .

والذي يريده"الحضاريون التطوريون"في الحقيقة ليس هو تحرير المرأة ، ولا الحفاظ على كرامتها ، إنما هو إشاعة الفاحشة في المجتمع ، لينتهبوا من اللذات ما يشاءون بلا حاجز ولا رقيب . وأولئك هم الشياطين !:

( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) (3) .

أما ما يشيع في المجتمع المسلم اليوم من مظاهر جاهلية تجاه المرأة فعلاجه العودة إلى المنهج الرباني الصحيح ، وليس علاجه الانفلات مع الحضاريين التطوريين ، الذين يسعون في الأرض فسادا والله لا يحب الفساد .

(1) سورة آل عمران [ 195 ] .

(2) سورة التوبة [ 71 ] .

(3) سورة النور [ 19 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت