لقد جاء الإسلام لينقذ البشرية كلها من الركام الذي كان ينوء بأفكارها وحياتها ويثقلها، ومن التيه الذي كانت أفكارها وحياتها شاردة فيه، ولينشئ لها تصورًا خاصًا متميزًا متفردًا، وحياة أخرى تسير وفق منهج الله القويم، فإذا بالبشرية كلها اليوم ترتكس إلى التيه وإلى الركام الكريه!
ولقد جاء الإسلام لينشئ أمة، يسلمها قيادة البشرية، لتنأى بها عن التيه وعنا لركام ... فإذا هذه الأمة اليوم تترك مكان القيادة، وتترك منهج القيادة، وتلهث وراء الأمم الضاربة فيا لتيه، وفي الركام الكريه!
ولقد جاء الإسلام لينشئ أمة، يسلمها قيادة البشرية، لتنأى بها عن التيه وعن الركام ... فإذا هذه الأمة اليوم تترك مكان القيادة، وتترك منهج القيادة، وتلهث وراء الأمم الضاربة في التيه، وفي الركام الكريه!
هذا الكتاب محاولة لتحديد خصائص التصور الإسلامي ومقوماته، التي ينبثق منها منهج الحياة الواقعي - كما أراده الله - ودستور النشاط الفكري والعلمي والفني، الذي لابد أن يستمد من التفسير الشامل الذي يقدمه ذلك التصور الأصيل، وكل بحث في جانب من جوانب الفكرة الإسلامية أو النظام الإسلامي، لابد له من أن يرتكن أولًا إلى فكرة الإسلام.
والحاجة إلى جلاء تلك الفكرة هي حاجة العقل والقلب، وحاجة الحياة والواقع، وحاجة الأمة المسلمة والبشرية كلها على السواء.
وهذا القسم الأول من البحث يتناول"خصائص التصور الإسلامي"، وسيتناول القسم الثاني"مقومات التصور الإسلامي".
والله الموفق والهادي والمعين.
[1] هذا البحث هو الذي سبق الوعد بإخراجه تحت عنوان:"فكرة الإسلام عن الله والكون والحياة والإنسان".
[2] راجع كتاب"الإنسان ذلك المجهول"تأليف دكتور ألكسيس كاريل، وكتاب:"الإسلام ومشكلات الحضارة"لصاحب هذا البحث.
[3] يراجع كتاب"الدعوة إلى الإسلام"تأليف"ت، و، أرنولد"الترجمة العربية ص52.
[4] يراجع في هذا الكتاب فصل:"الربانية".
[5] ترجمة الأستاذ عباس محمود.
[6] يراجع هذا البحث فصل: الربانية.