الصفحة 18 من 62

ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا نزولا يليق بجلاله، لا نُكيِّف ذلك ولا نشبهه.

وأنه يجيء يوم القيامة للفصل بين العباد.

والمؤمنون يرون ربهم عز وجل بأبصارهم في الجنة، والكفار عن رؤيته محجوبون.

ونؤمن أن محمدًا عبده ورسوله خاتم أنبيائه وخيرته من خلقه، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون.

وأن الملائكة حق، خلقهم لطاعته وجبلهم على عبادته، منهم ملائكة بقدرته للعرش حاملون، وطائفة منهم حول العرش يسبحون، وآخرون بحمده يقدسون واصطفى منهم رسلًا إلى رسله.

وأن كل رسول أرسله الله تعالى حق؛ وأولهم نوح عليه السلام، وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم.

وأن كل كتاب أنزله الله تعالى حق.

وأن قيام الساعة حق، وموعدها لا يعلمه إلا الله.

وفي ذلك اليوم يحشر الناس ويحاسبون على أعمالهم، ويعطى كلٌ صحيفته إما بيمينه وإما بشماله من وراء ظهره.

وأن عذاب القبر حق، وأن الله يبعث من في القبور.

والصراط حق، وعليه يمر جميع الناس، فناجٍ مُسَلَّمْ، وناجٍ مخدوش، ومكدوس في نار جهنم.

والحوض حق.

والشفاعة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم حق، وهي الشفاعة الكبرى لأهل الموقف ليبدأوا الحساب، وشفاعته في استفتاح باب الجنة، وشفاعته في أقوام وجبت لهم النار أن لا يدخلوها، وشفاعته في أقوام دخلوا النار ليخرجوا منها.

والشفاعة من الله والملائكة والنبيين والمؤمنين حق.

وأن الجنة حق، وفيها ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

وكل ما ذكر فيها من النعيم فهو حق إذا كان في كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة، ولا نقول إن نعيمها معنوي فقط.

وأن النار حق، وما ثبت من وصفها كذلك حق نؤمن به كما جاء.

وأنهما مخلوقتان، لا تفنيان ولا تبيدان.

ونشهد بالجنة لكل من جاء فيه نص من الكتاب أو السنة الثابتة عينًا أو وصفًا

ونشهد بالنار لكل من جاء فيه نص من الكتاب أو السنة الثابتة عينًا أو وصفًا

وأن القدر خيره وشره من الله.

وأن أعمال العباد خلق لله وكَسْبٌ (فعل) من العباد.

والأرزاق والآجال مُقَدَّرة منه عليهم.

وما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن.

والإيمان قول وعمل، يزيد وينقص.

وأن القرآن كلام الله، نزل به جبريل على قلب النبي صلى الله عليه وسلم. وهو غير مخلوق.

والله تعالى لم يزل متكلمًا، يتكلم متى شاء بما شاء بصوت وحرف.

ونؤمن بظهور الآيات قرب الساعة، كظهور الدجال ونزول عيسى عليه السلام من السماء، وخروج الدابة وطلوع الشمس من مغربها.

وأن الصحابة خير القرون، وخيرهم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم.

ونحب أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه.

ولا نذكر الصحابة إلا بالخير.

ولا نكفر أحدا من المسلمين بمعصية دون الشرك ما لم يستحلها.

والجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة مع كل بر وفاجر.

وكما نتبع سلفنا الصالح في باب الإيمان، فإننا نتبعهم في منهج التلقي كذلك ويتبين ذلك مما يأتي ...

(1) التوبة: 100.

(2) الحشر: 8 - 9.

(3) رواه أحمد: 19833. والبخاري في كتاب الشهادات - باب لا يشهد على شهادة جور إذا أُشهد، وفي فضائل الصحابة - باب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ومسلم في كتاب فضائل الصحابة - باب فضل الصحابة والترمذي في كتاب الفتن - باب ما جاء في القرن الثالث، وكتاب الشهادات - باب منه. وكلهم من حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما.

(4) رواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل أصحاب الشجرة أهل بيعة الرضوان رضي الله عنهم، وأحمد في المسند: 27087 من حديث أم مُبشر رضي الله عنها. ورواه أحمد: 14820وأصحاب السنن إلا ابن ماجه من حديث جابر.

(5) الاعتصام للشاطبي 2/ 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت