وبعد ..
فهذا طريقنا اتضحت معالمه، واستبانت أدلته، من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على فهم السلف الصالح رضي الله عنهم ومن سار على نهجهم من الأئمة في القديم والحديث، وفي قلوبنا قول أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق:
نحن الذين بايعوا محمدًا على الجهاد ما بقينا أبدًا (1)
إن المعركة قادمة لا محالة بين أهل الحق وأهل الباطل، وما على أهل الحق إلا أن يأخذوا أسلحتهم، ويستعينوا بربهم على مجالدة أعداء الله ورسوله من المرتدين ومن وراءهم من اليهود والنصارى والملاحدة، آخذين الزاد من العلم النافع والعمل الصالح.
فيا أبناء الإسلام ...
احرصوا على الموت توهب لكم الحياة ..
وتذكروا قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم} (2) .
وتذكروا قوله تعالى: {قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذًا لا تمتعون إلا قليلا} (3) .
وتذكروا قول الشاعر:
والعز في صهوات الخيل مركبه والمجد ينتجه الإسراء والسهرُ
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
تم بحمد الله
(1) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد والسير - باب التحريض على القتال وقوله تعالى: {وحرض المؤمنين على القتال} ، وباب البيعة في الحرب. وفي كتاب المغازي - باب غزوة الخندق. وفي كتاب الأحكام - باب كيف يبايع الإمام الناس. ومسلم - كتاب الجهاد والسير - باب غزوة الأحزاب. والنسائي - كتاب المناقب - باب مناقب المهاجرين والأنصار. وكتاب السير - باب الدعاء عند حفر الخندق. كلهم من حديث أنس رضي الله عنه.
(2) البقرة: 243.
(3) الأحزاب: 16.