أيام حرب الخليج الصليبية ليشردوا ويجوعوا، مليون أسرة في اليمن ربما يصل عددهم على الأقل إذا اعتبرنا عيالة كل واحد لخمسة أفراد إلى أكثر من 5 مليون مسلم جاعوا بقرار من آل سعود وبقوا بلا معيل ولا مورد، لأنه هكذا أمر اليهود وأهل الصليب هذا عدا ما طرد من باقي بلاد المسلمين التي لم يقف حكامها مع البلاء النازل لسبب أو آخر.
إن هذه العوامل الثمانية البالغة الأهمية والخطورة، إذا أضفنا إليها مذكرين بما قدمنا من بشائر رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليمن وأهله من أن الإيمان يماني والحكمة يمانية، ومن دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة لبلاد اليمن وأهله، ومن بشارته صلى الله عليه وسلم بأن نفس الرحمن من جهة اليمن ومن بشارته بخروج من ينصر الله ورسوله من خير أهل الخير من عدن أبين اليمن وغير ذلك تؤكد أن هذه الحقائق لنا الحقيقة الجلية الواضحة بالواجب المترتب على أهل اليمن عامة ومجاهديه وعلمائه ودعاته على وجه الخصوص، هذه البشائر في مقابل البلاء الذي طلع علينا بآل سعود وانتشار بلائهم لعموم الجزيرة فأدخلوا علينا اليهود والنصارى يدنسون مقدساتنا وينهبون بيت مالنا وثرواتنا، قرن الشيطان الذي لم يجد له إلى يومنا هذا من يكسره من أهل الفضل والخير لا من أهل نجد ولا من أهل الحجاز ولا من باقي أهل الجزيرة إلى يومنا هذا.
أيها الأخوة المؤمنون عامة، ويا أهل اليمن وعلمائهم وشبابهم ومجاهديهم خاصة:
لحكمة ما ولأمر عظيم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن تبقى جزيرة العرب، جزيرة الإسلام حصنًا صافيًا خالصًا للمؤمنين لا يجتمع فيها دينان، إن أول ما يلمح من حكمة هذا الأمر هو حكمتان أساسيتان: