مفتاح المواجهة الذي سيدخل به المجاهدون على الناس وعلى المسلمين ولنسميه (مفتاح الجهاد) هو أساس الانطلاق نحو النجاح وحشد أهل الإسلام والله أعلم، فأسلوب الخطاب هذا أساس دعوة الجهاد في اليمن والله أعلم، وهو أصوب من طرح قتال الحكومة المرتدة في اليمن، وإن كان هذا الكلام أيضًا صحيحًا فحكومة اليمن مرتدة مثلها مثل عموم الحكومات الحاكمة بغير ما أنزل الله في بلاد العرب وبلاد الإسلام، والموالية جهارًا نهارًا لليهود والنصارى والراعية لمصالحهم، والمحصلة على كل حال واحدة فإن إعلان الجهاد على اليهود والصليبيين والمرتدين في كافة الجزيرة لتحرير المقدسات واسترداد الثروات سيجعل حكومة اليمن العملية تدفع بشرطتها وجيشها لحرب المجاهدين، وعندها سيقاتلهم المجاهدون دفاعًا ويكون حقهم مبررًا أمام كل المسلمين داخل اليمن وخارجها وسيكون من يقاتلهم من جند اليمن مع الحكومة مدافعًا عن اليهود والنصارى ووجودهم في بلاد الحرم ونهبهم لثرواتها، فلن يستنكر قتالهم أحد وستسد الثغرة على علماء النفاق والسلاطين، بل إن هذا وبحسن الخطاب سيفتح الباب أمام أكثر من المغرر بهم من أبناء المسلمين في الجيش والأمن وسواه في الحكومة أن يلتحق بالمجاهدين ويأنف القتال في صف اليهود والنصارى دفاعًا عن آل سعود وأشباههم، وهذا كله من باب الحكمة وخطاب الناس على قدر عقولهم وتبيان الحق بأرفق السبل وأيسرها، وإن عكس هذا المدخل وهو ما دأب كثير من المجاهدين على قوله في اليمن وغير اليمن بأن الحكومة مرتدة وأعوانها الذين يقاتلون عنها مرتدين بعمومهم لدفاعهم عن الكفر وهذا وإن كان صحيحًا فهو محل جدل وشبهات وأخذ ورد سيجعل الدولة تجر كامل الجيش والشرطة ثم القبائل والشعب لمواجة المجاهدين، وشتان بين هذا الحال والحال السابق الذي ذكرناه من حشد الناس كلهم من المسلمين تقيهم وفاسقهم عالمهم وجاهلهم حول النواة المؤمنة المجاهدة المتجانسة لأداء فريضة دفع الصائل، إن