-مرتدون؛ ورأسهم حكام بلاد المسلمين الخونة أعداء الإسلام وأهله نواب وأولياء اليهود والنصارى، ثم قوى العلمانيين والإلحاد والأحزاب والتيارات التي ترتب على عين العدو ومكره ومبادئه، فنبذت دين آبائها وأجدادها الموحدين وأخذت بأديان أعدائهم وأفكارهم وفلسفاتهم، هذا الثالوث الخبيث، يهود وصليبيون ومرتدون هم أداة حزب الشيطان وسيفه وقوته المسلطة على أهل الإسلام بالسلاح والشوكة والقوة.
-ثم يأتي المنافقون؛ وهم المدافعون بأقلامهم وصحفهم وخطبهم وفتاواهم وكتبهم ومحاضراتهم عن هذا الحلف الخبيث من اليهود والصليبين والمرتدين، وأشر هؤلاء أولئك المدافعين باسم الإسلام وبسلطة الدين والشريعة فقهاء السلاطين الذين صار عندهم المرتدون الحاكمون بغير ما أنزل الله مؤمنين صالحين وولاة أمور شرعيين تجب طاعتهم، ومن خرج عليهم كان باغيًا خارجًا مفسدًا في الأرض، وصار اليهود والصليبيون المحتلون عندهم ذميون مستأمنون وأصدقاء آمنون؟ تحرم دماؤهم وأموالهم ومن جاهدهم كان خارجًا باغيًا مفسدًا في الأرض يجب أن تقطع أيديه وأرجله أو يصلب أو يقتل أو ينفى من الأرض، أو يلقى في غياهب السجون، ولن يرح رائحة الجنة في الآخرة، حسب فتاواهم الكاذبة.
هذا هو الحلف باختصار، لقد نزلت ببلادنا صراحة أو عبر القواعد العسكرية والطرق غير المباشرة قوى وجيوش وشركات واحتكارات أهل الصليب واليهود وبتسويغ واتفاق وحماية من نوابهم المرتدين وأوليائهم من حكام بلاد المسلمين، فاحتلت البلاد، ونهبت أرزاق العباد، واستبعدت أحكام الإسلام وحلت محلها قوانين اليهود والكفار والملاحدة وعم الظلم والفساد والفقر والجوع والذل والخوف تبعًا لذلك في كافة مجالات حياة المسلمين.
فما حكم الشريعة في هذا الصائل المتماسك على دين أهل الإسلام وأراضيهم وأنفسهم وأعراضهم وأموالهم وكل أمورهم وأحوالهم؟