الصفحة 26 من 27

* العالم العاقل: لا يجادل و لا يماري و لا يُغالب بالعلم إلاّ من يستحق أن يغلبه بالعلم الشافي من أهل الزيغ، ليدفع بحقّه باطل من خالف الحق، و ذلك يحتاج إليه في وقت من الأوقات على جهة الإضطرار لا على الإختيار، قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم:"من ترك المراء و هو صادق بنى الله له بيتا في وسط الجنّة"حديث حسن كما في صحيح الجامع.

* إنّ المراء أكثره يغيّر قلوب الإخوان، و يورّث التفرقة بعد الألفة، و الوحشة بعد الأنس، فالمؤمن العاقل يخاف على دينه من الجدل و المراء، قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم:"ما ضلّ قوم بعد هدى كانوا عليه إلاّ أوتوا الجدل"حديث حسن كما في صحيح الجامع.

* يُراد من المناظرة المذاكرة و المناصحة و طلب الفائدة لنفسه و لمناظره، لا المغالبة فإنّ هذا معيب عند سلفنا الصّالح إلاّ إذا كان من أهل الزيغ و الإنحراف.

قال الإمام أبو بكر الآجري رحمه الله تعالى: من صفة الجاهل: الجدل و المراء و المغالبة، و نعوذ بالله ممّن هذا مراده.

* أن يصون مجلسه من رفع الأصوات و إختلاف جهات البحث و عن اللّغط، فإنّ الغلط تحت اللّغط.

* أن يحذر من التعصّب للأقوال و القائلين، و هو أن يجعل القصد من المناظرة نصر قول الّذي قاله، أو قاله من يعظّمه، فإنّ التعصب مذهب للإخلاص، معمٍ للحقائق، فاتح باب الحقد.

* عليه أن يتحلّى بالإنصاف فهي من أعظم الحلل الّتي ينبغي لطالب العلم أن يتحلّى بها، فالإنصاف زينة العلم، و عنوان الإخلاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت