تعتقد الجماعة السّلفية للدّعوة و القتال أنّ الوسائل لها نفس حكم المقاصد و أنّ الغاية لا تبرّر الوسيلة.
و من الوسائل التي تعتمدها الجماعة السّلفية للدّعوة و القتال لتحقيق مقاصدها هي:
أوّلا: الدّعوة إلى الله:
لقوله تعالى:"و ادعوا إلى سبيل ربّك"و قوله:"قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا و من اتّبعني ...".. الآية.
و ذلك بتوفير الوسائل الدّعوية الشّرعية المختلفة، مثل:
نشر الرّسائل و المجلاّت العلمية.
إنشاء المدارس الشّرعية و إرسال البعثات العلمية.
توزيع الأشرطة السّمعية و البصرية (بحسب ما تقتضيه الضوابط الشّرعية لأهل العلم و الفضل) ،و ما تنتجه الجماعة السّلفية للدّعوة و القتال.
ثانيا: القتال في سبيل الله:
لقوله تعالى:"لقد أرسلنا رسلنا بالبيّنات و أنزلنا معهم الكتاب و الميزان ليقوم النّاس بالقسط، و أنزلنا الحديد فيه بأس شديد".
قال الكساني رحمه الله:"و الدّعوة دعوات، دعوة بالبنان، و هي القتال و دعوة بالبيان، و هو اللّسان، و ذلك بالتّبليغ" [1] .
و قال ابن دقيق العيد:"القياس يقتضي أن يكون الجهاد أفضل الأعمال التي هي وسائل، لأنّ الجهاد وسيلة إلى إعلان الدّين و نشره، و إخماد الكفر و دحضه، ففضيلته بحسب فضيلة ذلك و الله أعلم" [2] .
ثالثا: التّنظيم:
إنّ أساس العمل في الجماعة السّلفية للدّعوة و القتال قائم على أصول و قواعد أهل السّنّة و الجماعة، لذلك فهي تعتمد بعد الله عزّ و جلّ على التّنظيم المحكم في جميع أصولها العملية، فبواسطة هذا التّنظيم تنظّم تأصيلها، و تتابع تنفيذه، و تصحّح به الأخطاء التي لابدّ من الوقوع فيها.
و بناءً عليه، فإنّه ينبغي الإنضباط ضمن ضوابط هذه الجماعة، و مراعاة تأصيلها، توضيحها، و نشر مفاهيمها.
رابعا: إعداد العدّة:
لقوله تعالى:"و أعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة ...".. الآية، و الإعداد يكون على ضربين:
1)إعداد معنوي (إيماني) :
2)ـ إعداد مادّي:
لقوله عليه السّلام:"ألا إنّ القوة ّ الرّمي ..."و يتمّ ذلك بإنشاء مراكز للتّدريب العسكري، و دراسة فنون القتال، مع توفير جميع الأسلحة الحديثة بحسب الإستطاعة و القدرة.
(1) بدائع الصّنائع (9/ 4304) .
(2) جامع بيان العلم و فضله.