أوّلا: إنّ معاملة المخالف من أهل البدع تتفاوت من الهجر و المجافاة إلى التّأليف و المداراة، بحسب المصلحة أو المفسدة المترتّبة على هذا أو ذاك، و بحسب مرتبة البدعة الواقع فيها.
ثانيا: التّفريق في معاملة أهل البدع بين الرّؤوس و بين العامّة، و بين المستتر ببدعته و بين المجاهر بها أو الدّاعي إليها و هي:
1)ـ بدع لا يكفّر أصحابها كالمرجئة و الشّيعة المفضّلِة.
2)ـ بدع اختلف العلماء في تكفير أصحابها كالخوارج المارقة و الرّوافض.
3)ـ بدع لا خلاف بين العلماء في تكفير أصحابها بإطلاق كالجهمية الغلاة.
ثالثا: و نرى الصّلاة خلف أهل البدع و الفجور إذا لم يمكن ذلك إلاّ خلفهم.
رابعا: و الأصل في معاملة أهل البدع هو الإنكار بمراتبه المذكورة على ألسنة أهل العلم و لا مانع في إجابتهم إلى ما يعود بالمصلحة للإسلام بشرط أن لا يفضي ذلك إلى تقوية شوكتهم [1] .
(1) راجع رسالة هجر المبتدع لبكر أبي زيد رحمه الله.