منهجنا في الحكم على المعيّن بالإسلام وسط بين منهجين متضادّين:
أ) ـ منهج يرى أصحابه أنّ مجرّد الإقرار و النّطق بالشّهادتين أو التّظاهر ببعض شعائر الإسلام و خصائصه، لا يكفي للحكم لأحد بالإسلام، بل لابدّ من التّبيّن، و هذا منهج التكفير و الهجرة الذين وافقوا الخوارج المارقة.
ب) ـ و منهج يرى أهله أنّ مجرّد النّطق بالشّهادتين يكفي لثبوت وصف الإسلام، و بقاء ذلك الوصف و لو لم يحقّق مقتضى ذلك الإقرار بالإلتزام بالعمل الظّاهر. و هذا هو منهج المرجئة.
وأمّا المنهج الذي تتبنّاه الجماعة السّلفية للدّعوة و القتال، فهي تفرّق بين ما يلزم لثبوت وصف الإسلام للمعيّن ابتداءً و بين ما يلزم لبقاء ذلك الوصف و استمرار الحكم به له، و تفصيل هذه المسألة ينظر في موضعه.