وأين هو في جولدتسيهر في كتابه"العقيدة والشريعة في الإِسلام"الذي يقول فيه إن الإِسلام ليس فيه شيء جديد"لا في الأفكار ولا فيما يتصل بعلاقة الإِنسان بما هو فوق حسه وشعوره وباللانهاية"إذ هو في نموه مصطبغ بالأفكار والآراء الهلينستية ، ونظامه الفقهي الدقيق مستمد من القانون الروماني ، ونظامه السياسي متأثر بالنظريات السياسية الفارسية وتصوفه يمثل تيارات الآراء الهندية والأفلاطونية الجديدة !!!
وأين هو في"قايين رابن"تلميذ مرجيليوث في كتاب:"اللغات القديمة في غربي بلاد العرب"الذي يقول فيه إن القرآن قد احتوى على أخطاء لغوية ونحوية ( !! ) وإن المسلمين على مر الأجيال قد صححوا كثيرًا منها ولكن ما زال بعضها باقيا حتى اليوم !
إلى آخر هذا اللغو الذي لا يحترمه عقل ولا علم ولا ضمير ..
ومع ذلك كله فللمستشرقين في الشرق الإِسلامي معجبون كثيرون .. وتلاميذ !
وتصل الفتنة إلى حد أن بعض المسلمين أنفسهم ، ممن لا يشك الإِنسان في ضمائرهم ، يخدعون في كتاباتهم فيجعلونها مراجع لهم لا في البحث عن الحوادث التاريخية ، ولا في تحرير النصوص ؛ بل في البحث عن أصل التصور الإِسلامي ، وفي تفسير أحداث التاريخ الإِسلامية ، حتى شخصيات العصر الأول .. دون فطنة إلى أن الهدف الأول للاستشراق - سواء أكان ظاهرا أم خفيا - كان تلبيس هذه العقيدة ، وإلقاء الغبش في التصور الإِسلامي ، والتشكيك في الشخصيات موضع القدوة ، وفي دوافع الرجال الكرام الذين أسسوا هذا الدين .