والتفسير الجنسي للسلوك البشري يرد كل نشاط يقوم به البشر إلى الجنس ..
الطفل يرضع بلذة جنسية . ويتبول ويتبرز بلذة جنسية . ويمص إبهامه بلذة جنسية . ويشعر نحو أمه بميل جنسي . فإذا وقف"الوالد"حائلا دون هذا العشق الجنسي نبتت عقدة أوديب التي تكبت مشاعر الطفل الجنسية نحو أمه . ومن هذا الكبت تنشأ"القيم".. ينشأ الدين والأخلاق والتقاليد والضمير .. ولكن الدافع الجنسي يظل هو الدافع الحقيقي المحرك وراء كل هؤلاء ! ثم إن هذا"الكبت"الذي ينشئ الدين والأخلاق والتقاليد ، هو عملية نفسية ضارة تنشأ عنها الاضطرابات النفسية والعصبية ، والعقد ، وتبدد النشاط البشري في الصراعات النفسية الداخلية بلا طائل .. والأَوْلَى رفع هذا الكبت لتنطلق البشرية بلا قيود !
ومن هذين المفهومين سرى"التطور"الحديث في أوربا !
سرى على أساس حيواني بحت ..
ولا جرم فقد كان"الإِنسان"كما فسره دارون حيوانًا متطورا ولا زيادة .. وهذه المفاهيم المادية الحيوانية هي اللائقة بهذا الإِنسان الحيواني ، الذي أطلقه دارون في التاريخ .
وانحدرت أوربا في منحدرها بلا ضابط ..
انحدرت تحطم القيم الروحية والدينية والأخلاقية في كل منحىً من مناحي الحياة .
الحياة كلها هي المادة ، وهي متاع الحيوان ..
وإذ كان الدين والأخلاق والتقاليد كلها"حواجز"ضد النظرة المادية وضد متاع الحيوان ، فلتحطم بلا هوادة ، ولتستخدم في تحطيمها كل نظريات"العلم"وأبحاثه وتجاربه ... ولْتُنْشَأْ نظريات"علمية !"تقول إن الدين خرافة . والأخلاق قيد ضار بالبشرية . والتقاليد خرقة بالية يمزقهل الجيل الصاعد الجريء . ونظريات تقول إن الجنس عملية"بيولوجية"لا شأن لها بالأخلاق . وإن كل شاب وشابة"ينبغي"لهما أن يفرغا طاقة الجنس كما ينبغي لهما أن يتناولا الطعام سواء بسواء ، حتى تقر نفساهما وتهدأ أعصابهما وينطلقا إلى الإِنتاج المفيد !