الصفحة 147 من 154

وكان"طبيعيًا"ومنطقيًا في مثل هذا الجو الذي تعيش فيه أوربا ، والمفاهيم الهابطة المنحرفة المسيطرة عليها ، أن تطالب المرأة بحق المساواة مع الرجل في نزع الدين والتقاليد ! وفي حق الفساد الخلقي الذي يمارسه الرجل بلا رادع ، ثم يمنع عنه المرأة باسم التقاليد !

ونالت المرأة الأوربية"حقوقها"واحدًا إثر واحد .. بما في ذلك حق الفساد والفجور !

بل نالت هذا الحق الأخير بمساعدة الرجل وتشجيعه .. فقد وجد الرجل أن ذلك ييسر له المتاع الدنس ، فلا يكلفه أكثر من تهيئة الظروف !

وخرجت المرأة إلى المتجر والمصنع والطريق .

خرجت للكسب وللفتنة في آن ...

وفي ظل تعاليم فرويد الجنسية ، وفي ظل الرغبة في المتاع الزائد عن الحد ، وفي ظل التوجيه الصهيوني الخفي لإِفساد"الأميين" ( أو الأمميين ) والاستحواذ عليهم من طريق الشهوات .. في ظل هذا كله تعلمت المرأة فنون"الإِغراء".

والمسألة ليست في حاجة إلى تعليم .. ففي فطرة المرأة أن ترغب في"الإِعجاب"وأن تسعى لكسبه بكل سبيل (1) ولكن الوسائل تختلف من مجتمع إلى مجتمع ، ومن فكرة إلى فكرة .. ثم إن الإِعجاب يختلف عن الفتنة . فأولهما مباح ونظيف . والآخر لا مباح ولا نظيف ..

ولكن المد الأوربي"المتحضر"لم يكن ليختار الوسائل النظيفة وهو يتلقن على يد فرويد أنه لا نظافة في طبع الإِنسان ! وأن النظافة هي الكبت المدمر للكيان !

فلتنزل المرأة إلى الميدان بأقذر أسلحتها .. أسلحة الإِغراء .. وليكن الإِغراء هدفا في ذاته ولو لم يكن هناك هدف آخر من ورائه .. كالحصول على الزوج أو الحصول حتى على العشيق !

الإغراء من أجل الإِغراء !

من أجل أن تحس المرأة أنها ذات جاذبية .. ثم ذات سلطان !

وكان لها فعلا ذلك السلطان !

(1) الرغبة في كسب الإعجاب فطرية في الجنسين معًا . ولكن المرأة أميل إلى كسبه عن طريق الجسد ما لم يهذبها الدين والتقاليد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت