الصفحة 18 من 154

وكان هذا بديهية من بديهيات الإيمان الجاد بالله .. وإلا فما معنى هذا الإيمان - حين يكون جادًا ومستقرًا في أعماق النفس - إذا لم يكن معناه التصديق بما يقوله الله للناس في كتابه ، من أنه - سبحانه - أراد لهم الخير بما شرع لهم ، وأنه ألزمهم - إلزامًا جادًا - بتنفيذ ما شرع لهم ، وأنه يعتبرهم كافرين وظالمين وفاسقين إذا لم يحكموا بما أنزل الله ؟!

وما معنى الإِيمان الجاد بالله إذا لم يصدق المسلم ما يقوله الله في كتابه ، من أن كل شرع غير شرع الله هو"هوى"لطائفة من البشر ، منحرف عن الحق ، وأن شرع الله وحده هو الحق ، لأنه صادر عن الحق الذي لا يظلم ولا يتبع الأهواء ؟

وما معنى الإِيمان الجاد بالله إذا دار في خلد المسلم أن علم الله محدود ، وأن علم البشر وتجربتهم أفضل من علم الله وأصدق ، وأولى بالاتباع ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت