الصفحة 10 من 37

فالإنجليز هم الذين نكبوا العالم الإسلامي، وكل من نكبنا بعد ذلك سار على دربهم، فتقاسم العالم الإسلامي إنجلترا وفرنسا وإيطاليا وبعض الدول ثم انحسر نفوذ الإمبراطوريات الأوربية وورثتها أمريكا وروسيا ومن دخل في حلف هذه الدول.

ركائز الاستعمار الحديث:-

اعتمد الاستعمار الحديث في سيطرته على العالم الإسلامي على مجموعة من الركائز؛ أي هو بأسلوب معين استطاع أن يحافظ على سيطرته علينا، ونمر على هذه الركائز بسرعة:

-الحفاظ على التجزئة بعد الاستقلال الشكلي، بل هو يحاول أن يقسم حتى هذه الأقسام الصغير؛ فيخطط لتقسيم العراق -بغض النظر عن فكر صدام والنظام العراقي- إلى ثلاث دول سنية وشيعية وكردية، وتقسيم سوريا إلى دويلات نصيرية وكردية وإلى آخره، فعملية التجزئة تعطيه السيطرة.

-قيام كيانات هشة؛ فقام بتقسيم العالم الإسلامي إلى نوعين من الدول: النوع الأول كيانات هشة ضعيفة تركها بحكم أمراء وملوك يغلب عليهم البذخ وبعثرة أموال المسلمين، فهؤلاء الناس سلمهم بيت مال المسلمين ( .. ) ، أما الدول الأخرى الفقيرة -وعادة الفقر يدفع للعمل والعمل يدفع للتحرك- فحتى لا يتحرك الناس وضعوا عليهم أنظمة ديكتاتورية عسكرية، ( .. ) فحاصر الدول الفقيرة بحيث لا أحد يستطيع أن يتحرك، فأصبحت أموال المسلمين في مكان يعتمد عليها فيه لتغريب الناس وإفسادهم؛ حتى بدأ الفساد من عليَّة القوم من الأمراء وانتهى حتى وصل إلى عامة الناس، فتكاد لا تقع إلا على الطالحين، وبقي الملتزمون في المساجد وفي العمل الإسلامي وباقي الأمة جاهلة لا تفقه من أمرها شيئًا، ولم تدخل أمريكا هذه المناطق إلا وقد تأكدت سلفًا أنه لم يعد فيها بذرة مقاومة، فهذا كله جاء من البذخ ومن بطر نعمة الله. فهو حافظ على هذا ليحافظ على المكتسبات.

وهنا أيضًا دور الفقر الشديد؛ الآن مثلًا في سوريا من شدة الفقر الناس أصبحت مستعدة لأي شيء، ولا أحد يعترض على شيء؛ نزعوا الحجاب وأهانوهم وكفروهم ونشروا فيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت