فهذا الشعار خاطئ لأن فيه كلام مطلق، أي الصيغة المستخدمة في الشعار صيغة عموم، وكان الواجب أن يقول نعذر بعضنا بعضًا في الخلاف الذي يسميه العلماء خلاف التنوع، أما خلاف التضاد فلا نعذر فيه.
ومن هذا المنطلق جئنا لنتناصح، ( ... ) فنرجو منه -جزاه الله خيرًا- أن يتحملنا ويحاول أن يتفاهم معنا قدر الإمكان، وفي هذا الأسلوب كتبنا عدد من المقالات؛ والإخوة الذي أنتجوا المذكرة السورية اتخذوا هذا المنهج، ونحن من منهجنا إتباع الدليل والحق والحجة وأن نقول أن الخطأ خطأ وعن الصواب صواب، وبعد ذلك نحاول أن نستميل الناس بالحكمة والموعظة الحسنة ولكن الذي لا يريد أن يرضى فلا يرضى لأننا لن نجامل في هذه القضايا.
فالآن أنتقل إلى الموضوع، والحقيقة ليس عندي محاضرة مكتوبة وإنما كتبت عناوين المحاضرة وسأحاول أن أعرض نبضات سريعة حتى أصل إلى لبِّ الموضوع ( ... ) الذي هو موضوع"المنهج"كما سيتضح بعد قليل.
الآن سنقوم باستعراض العمل الإسلامي كيف بدأ أو كما يسمونه الحركة الإسلامية أو النهضة الإسلامية أو الصحوة الإسلامية؛ بدأت بسقوط الخلافة ثم انتقلت عدة نقلات إلى أن وصلنا إلى هذا الواقع؛ وأصبح هناك تقسيم واضح نتيجة حرب الخليج التي كشفت موقفنا تمامًا؛ أي كشفت فكرنا ومنهجنا وحجمنا وعلماءنا وحكامنا، فأصبحت نقطة تاريخية نقف عندها، وسنتكلم الآن عن الحركة الإسلامية ماضيها وحاضرها ونترك مستقبلها لمحاضرة أخرى.
نقول سقطت الخلاقة عام 1924 م بعد أن اضمحلت وأصبح تقريبًا خلافة رمزية مجرد هيكل سياسي؛ ومع ذلك أبوا إلا أن يسقطوا هذا الهيكل السياسي فأسقطوه عام 1924 م، بعد ذلك قُسِّم العالم الإسلامي إلى دول ودويلات تقاسمتها أوروبا الغربية وعلى رأسها إنجلترا؛ التي معظم أضرارنا منها، ولا توجد أمة نكبتنا مثل إنجلترا لا أمريكا ولا غيرها،