الصفحة 29 من 37

الجهاد أن تستوعب قواعد الحركات الأخرى وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين والتي تضمحل الآن وتتساقط وتنحل.

وقال لي أحد الإخوة وكان في الأردن قبل أسبوعين فقال لي:"الناس في حالة تمزق عجيب، ليس على مستوى القواعد بل على مستوى قيادات كبار وأعضاء مجلس شورى، فهذا الإنسان ذو التربية السلفية والذي تربّى على كتب سيد قطب -رحمه الله- بدأ يرى أشياء لا يمكن أن تدخل في عقله".

وبالمناسبة أخوان الأردن يختلفون عن أخوان سوريا؛ فإخوان سوريا يغلب عليهم التربية الصوفية أما أخوان الأردن فيغلب عليهم التربية السلفية، فهناك تمزق حتى على مستوى أشخاص كبار؛ فهذا لعله بداية خير في المرحلة المقبلة.

في المرحلة المقبلة (1990 - 2010 م) وخلال ربع القرن المقبل -بإذن الله- سينحدر الفكر التكفيري الذي ليس له أرضية في العالم الإسلامي، وستسقط المدرسة الديمقراطية للأسباب التي نستعرضها، ولن يبقى إلا مدرسة الجهاد، ونسأل الله أن لا يستغرق هذا الأمر أكثر من هذا الزمن.

وهذه المعطيات لاحظها وعرفها الأعداء الذي يكيدون للمسلمين ولذلك رأوا أنه لابد من الاحتلال العسكري، وكان أحد أهم أسباب الاحتلال العسكري أننا -نحن جماعة الجهاد أو تيارات الإرهاب- أدخلنا هؤلاء الناس في قمع شديد الوعورة.

فعندما أرادوا أن يقيمونا قالوا أفضل الحلول لمحاربة التيار الجهاد إعطاء شيء من الحرية لتيار الإسلاميين الديمقراطيين حتى يحاصروا الجهاديين، حتى قالها كارتر بلسانه كما في أحد مقالاته المنشورة في كتاب (كشف الغمة عن علماء الأمة) [1] قال:"وقد نصحت أن يعطى"

(1) كتاب كشف الغمة عن علماء الأمة للشيخ سفر الحوالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت