فهذا الكلام لم أكن أستطيع أن أقوله قبل حرب الخليج، فجاءت حرب الخليج فكانت -والله أعلم- مصداقًا لقول الله تعالى: {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} [1] ، فأقول نحن ننتقل من مرحلة إلى مرحلة؛ عرفنا الآن حال الحكام، ( ... ) والآن ليس هناك أحد ليس عنده كتاب (لكواشف الجلية في كفر الحكومة السعودية) [2] ؛ فالحمد لله تحقق تقدم كبير في حكم الحكام، فهذا من فضل الله ( ) .
( ... ) ... ضاق علينا وقت المحاضرة نقف هنا وكنت سأستعرض ما يجب أن يكون عليه حال الجماعات والتنظيمات الإسلامية ومواقفها وعلى رأس ذلك الفكر؛ منها وجوب الاعتقاد بكفر الحكام، ووجوب الاعتقاد بمجموعة من القضايا؛ ولعلنا وإذا جمعنا الله -سبحانه وتعالى- مرة أخرى أن نتحدث عن بعض هذه القضايا.
ونأجل مناقشة الأسئلة التي جاءتنا إلى مرة أخرى، وأحب أن أذكر أن اللقاء القادم مع الدكتور أبو المعز أحد قيادات الجهاد في دروس سياسية -إن شاء الله-، ولعلها تكون مقدمة لأن تكون الدروس بعد ذلك عامة.
ونسأل الله أن ينفعنا بما ذكرنا وأن يزيدنا علمًا، وأن نكون كما ذكرت في بداية حديثي على استعداد بأن نسمع وأن نتفكر في كل شيء، وأن لا يكون عندنا حساسيًة؛ خصوصًا -كما ذكرت قبل ذلك- أن نعطي فرصة لكل أحد، فكما دعونا أخونا الفاضل أبو طلال فلا بد أن ندعو أيضًا الفكر الآخر والرأي الآخر حتى نستمع وحتى لا يفوتنا شيء، وأن يكون عندنا استعداد أن نسمع الخير من أي مكان، وكما قلت أيضًا في بداية المحاضرة أننا
(1) آل عمران: (179) .
(2) الكتاب للشيخ أبي محمد المقدسي -فك الله أسره-.