البوطي في سوريا، البوطي كتب كتاب ( ... ) فقال:"حافظ الأسد مسلم مؤمن"، حافظ الأسد الذي ذبح المسلمين في سوريا عنده من المؤمنين، ثم يقول:"وهذا الرجل من تلاميذي ومريدي هو وكثير من أعضاء القيادة القطرية"، فهذا الإنسان لو لم يفعل هذه المصيبة ويقف هذا الموقف لم أكن سأستطيع أمام كثير من أتباعه أن أقول هذا الكلام.
الشعراوي الذي كثيرًا ما تكلمنا عن فتاواه، هذا الرجل يقول في البيان المصيبة الذي أخرجه:"نحن لا نريد هذا الإرهاب، وأنا ضد التكفير"، ثم يقول:"أعمال الجهاد في مصر إرهاب خصوصًا أنني لا أعلم أن حكام مصر قد ردّوا لله حكمًا"، ووقع على هذا البيان الشعراوي والغزالي وجاد الحق وشيخ الأزهر ووضعوا اسم القرضاوي ثم تبرّأ وإن كان سقط في غيرها.
فهؤلاء الناس وقعوا بيانًا يقول:"ذلك أننا لا نعلم أن حكام مصر قد ردّوا لله حكمًا"، ولاحظ كيف أنهم قالوا حكام مصر ولم يقولوا حاكم مصر يعني: السادات وعبد الناصر وحسني مبارك لم يردوا لله حكمًا!.
وهذه الشهادة الزور يوقعها هؤلاء"العلماء"عن رب العالمين، ابن القيم في كتابه (إعلام الموقعين) سمى العلماء بالموقعين لأن الفقهاء والعلماء يوقعون عن رب العالمين، أي عندما توقع الآن عن (مكتب الخدمات) فأنت توقع عن أبي عبد الله وتوقع عن مجموعة من المجاهدين، وكذلك العلماء يوقعون عن رب العالمين ولذلك سمى ابن القيم كتابه إعلام الموقعين، فعندما يوقع الشعراوي عن رب العالمين أن حكام مصر لم يردّوا لله حكمًا فما الفرق بينه وبين ذلك العالم من بني إسرائيل (بلعام بن باعوراء) الذي جاءه أحد صناديد العراق فسأله عن موسى -عليه السلام- هل هو على حق أم على باطل؟ وكان الرجل من علماء بني إسرائيل فأغروه بالدنيا فكذب في فتواه؛ فقال عنه تعالى: {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ} [1] ، فالآن لو قلت فلان مثله كمثل الكلب يخرج لك مئة معترض، ( ) .
(1) سورة الأعراف: (176) .